561

Le Badi' dans la science arabe

البديع في علم العربية

Enquêteur

د. فتحي أحمد علي الدين

Maison d'édition

جامعة أم القرى

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٠ هـ

Lieu d'édition

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

تأنيث عوّضت عن الياء، ألا تراهم يبدلونها هاء في الوقف؟ قال سيبويه (١):
سألت الخليل عن قولهم: يا أبه، ويا أبت لا تفعل، ويا أبتاه (٢) ويا أمّتاه، فزعم أنّ هذه الهاء بمنزلة الهاء في، عمّه، وخاله، وزعم أنّه سمع من العرب من يقول: يا أمّة لا تفعلي (١) - بالضّمّ - ويقول في الوقف يا أمّه، ويا أبه، وإنما يلزمون هذه التّاء في النداء، إذا أضفت إلى نفسك خاصّة، كأنّهم جعلوها عوضا من حذف الياء (٣)، وبعض العرب يقول: يا أمّ لا تفعلى - بالكسر - و: يا ربّ اغفر لي" ويا قوم لا تفعلوا" (٤) بالضّمّ.
فإن أضفت إلى اسم مضاف إلى نفسك فالأولى فيه إثبات الياء، نحو قولك: يا ابن أمّي، وبعضهم يقول: يا ابن أمّا،
فأما من قرأ: يا ابن أم (٥) - بالفتح - (٦) فإنّ سيبويه جعل" الأمّ" و" الابن" في منزلة اسم واحد، فبناهما على الفتح، نحو" خمسة عشر" (٧)، وأمّا المازنيّ، فقال: فيه

(١) الكتاب ٢/ ٣١٠.
(٢) في الأصل: يا أبتا. والتصحيح من سيبويه، وانظر أيضا ما بعده من قوله: أمتّاه.
(٣) انته كلام سيبويه هنا.
(٤) انظر: الأصول ١/ ٣٤١.
(٥) ٩٤ / طه.
(٦) وهم: ابن كثير ونافع وأبو عمرو وحفص عن عاصم، انظر: السبعة ٤٢٣ والتيسير ١١٣، وإبراز المعانى ٣٢٩، والنشر ٢/ ٢٧٢ والبحر المحيط ٤/ ٣٩٦ والإتحاف ٢٧٤.
(٧) الكتاب ٢/ ٢١٤.

1 / 399