550

Le Badi' dans la science arabe

البديع في علم العربية

Enquêteur

د. فتحي أحمد علي الدين

Maison d'édition

جامعة أم القرى

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٠ هـ

Lieu d'édition

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

الباب الرابع عشر في النداء،
وما يتبعه من التّرخيم، والنّدبة
وفيه ثلاثة فصول:
الفصل الأوّل: في النداء وفيه أربعة فروع: الفرع الأوّل: في تعريفه
النداء: معنى من معاني الكلام التى انقسم إليها القسمة الأصليّة، كالخبر، والاستخبار، والأمر، والنّهي، والقسم، ونحو ذلك، وهو في اللّغة:
الدّعاء والطّلب، تقول: ناديت زيدا، كما تقول: دعوت زيدا؛ ولهذا قالوا:
إنّ أصل المنادى: المفعوليّة، على تقدير: أدعو زيدا، وأريد زيدا؛ إلأ أنّهم تركوا إظهار هذا الفعل؛ استغناء عنه بحروف النداء؛ رفعا للبس الخبر بالنّداء، واختصارا في اللفظ.
والنّداء من خواصّ الأسماء، دون الأفعال والحروف، والغرض منه:
تنبيه المدعوّ؛ ليقبل عليك ويجيبك.
وتعرض فيه الاستغاثة، والتّعجّب، والمدح، وقول الدّاعي: يا ألله، ويا ربّ؛ استقضاء منه لنفسه، وهضم لها،
واستبعاد عن مظانّ القبول والاستماع، وإظهار الرّغبة في الإجابة بالاستغاثة.
الفرع الثاني: في أقسامه، وحركاته.
أمّا أقسامه: فلا يخلو المنادى من أن يكون معرفة، أو نكرة. والمعرفة لا تخلو أنّ تكون معرفة بالوضع، أو بقرينة، والقرينة لا تخلو من أن تكون:

1 / 388