544

Le Badi' dans la science arabe

البديع في علم العربية

Enquêteur

د. فتحي أحمد علي الدين

Maison d'édition

جامعة أم القرى

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٠ هـ

Lieu d'édition

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

بعد تمامه بصلته وعائده، وتقول: ضربت الذي في الدّار وزيدا، فتنصبه؛ لأنّ موضع" الذى" نصب، ولا يجوز: ضربت الذي وزيدا في الدار.
الحكم الحادي عشر: في العطف على عاملين.
قد اختلف النحاة فيه، فمنهم من أجازه (١)، ومنهم من لم يجزه، وهو اختيار سيبويه (٢).
ومعنى العطف على عاملين، هو: أن يتقدّم مرفوع ومنصوب، أو مرفوع ومجرور، أو منصوب ومجرور، ثمّ تعطف عليهما من غير إعادة العامل:
ومثاله: قام زيد وضربت عمرا وبكر وخالدا، فقد تقدّم مرفوع، ومنصوب، وهما:" زيد" و" عمرو" ثم عطفت" بكرا" على" زيد"، و" خالدا" على" عمرو" وهذا هو الذى وقع فيه الخلاف، كأنّك قلت: قام زيد وضربت عمرا، وقام بكر وضربت خالدا.
وقد أجمعوا (٣) على أنّه لا يجوز: مرّ زيد بعمرو وبكر خالد، فتعطف على الفعل و" الباء"، فإن قلت: مرّ زيد بعمرو وخالد بكر، فقدّمت المجرور على المرفوع، فقد أجازه الأخفش (٤)، ومن ذهب مذهبه.

(١) هو الأخفش. انظر: المقتضب ٤/ ١٩٥ والأصول ٢/ ٧٣ والتبصرة ١٤٥.
(٢) انظر: الكتاب ١/ ٦٣ - ٦٦، واختيار سيبويه هو ما عليه جمهور النحاة. انظر: الأصول ٦٩ - ٧١ والتبصرة ١٤٤ والرضيّ على الكافية ١/ ٣٣٥ ومغني اللبيب ٤٨٦.
(٣) انظر: التبصرة ١٤٤ والهمع ٥/ ٢٦٩.
(٤) انظر: الأصول ٢/ ٦٩ والتبصرة ١٤٥ والمغني ٤٦٣.

1 / 382