534

Le Badi' dans la science arabe

البديع في علم العربية

Enquêteur

د. فتحي أحمد علي الدين

Maison d'édition

جامعة أم القرى

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٠ هـ

Lieu d'édition

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

ولم يستقبح أن تكون هذه الحروف بعدها.
وتدخل ثلاثتها علي «هل»، كقوله تعالي: فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ (١)، وكقولك: هل يقوم زيد وهل يقوم عمرو ثمّ هل يقوم
بكر؟
الحكم السّابع: كثيرا ما تشتبه «أو» و«أم» فى الكلام؛ فاحتاجا إلى الفرق.
والفرق بينهما: أنّك إذا قلت: أزيد عندك أو عمرو؟ لا تعلم كون أحدهما عنده؛ فأنت تسأمل عنه، وإذا قلت:/ أزيد عندك أم عمرو؟ فأنت تعلم أنّ أحدهما عنده، لكنّك تجهل عينه (٢)؛ فأنت تطالبه بالتّعيين، وإذا قلت: أزيد عندك أو عمرو؟ فمعناه: أأحدهما عندك؟ فيكون الجواب: «لا» (٣) أو «نعم»، وأمّا إذا قلت: أزيد عندك أم عمرو؟ فلا يكون الجواب ب «لا» أو «نعم» إنّما يكون: «زيدا» (٣) أو «عمرا»؛ لأنّ تقدير السّؤال: أيّهما عندك؟؛ وذلك أنّه إنّما سأل ب «أو» عن واحد منهما لا بعينه، وب «أم» عن عين أحدهما؛ فيفتقر إلى أن يكون عالما أنّ أحدهما عنده لا بعينه، فإن لم يكن عالما، وسأل ب «أم» كان مخطئا فى سؤاله، ويكون الجواب: ليس عندى زيد ولا عمرو؛ ف «أو» إذا:
استثبات، و«أم»: إثبات، واستثبات، و«أو» تثبت أحد الشّئين، أو الأشياء مبهما، و«أم» تقتضى إيضاح ذلك المبهم.

(١) ٩١ / المائدة.
(٢) انظر: الأصول ٢/ ٢١٣.
(٣) انظر: الأصول ٢/ ٢١٤.

1 / 372