518

Le Badi' dans la science arabe

البديع في علم العربية

Enquêteur

د. فتحي أحمد علي الدين

Maison d'édition

جامعة أم القرى

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٠ هـ

Lieu d'édition

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

الأشياء، من غير ترتيب، وهو مذهب أبي حنيفة (١)، ﵁.
وذهب قوم - منهم ثعلب (٢) - إلى أنّها تفيد الترتيب مع الجمع، وإليه ذهب الشافعيّ (٣) ﵁، ولكلّ حجّة على ما ذهب إليه لم نطل بذكرها.
والظاهر في العربيّة: أنّها للجمع خاصّة؛ ولهذا اختصّت بما يقتضى اثنين فصاعدا، نحو: اختصم زيد وعمرو،
والمال بين بكر وخالد، وسيّان قيامك وقعودك، وسواء خروجك ودخولك، ولا يستعملون مع هذا النّوع «الفاء»؛ حيث هي للتّرتيب.
وقد حذفوا الواو في العطف، وهي مرادة، قال: (٤)
فأصبحن ينثرن آذانهنّ ... فى الطّرح طرفا شمالا يمينا

(١) انظر: المغنى فى أصول الفقه، للإمام جلال الدين بن عمر الخبّازى، ص ٤٠٧ والبرهان فى أصول الفقه، لإمام الحرمين ١/ ١٨١.
(٢) مجالس ثعلب ٤٥٤.
(٣) هذا هو المشهور عن الشافعىّ كما فى الموضع السابق من «البرهان» (هامش ١). وانظر أيضا:
الجنى الدانى ١٨٩.
وقد ردّ الرّازيّ ذلك المشهور عن الشافعي. انظر: «المحصول» في علم أصول الفقه للإمام الرازيّ ١/ ٥٠٧ - ٥١٢، وقال محقّق «المحصول» في هامش ١/ ٥٠٧: «أمّا ما يتعلّق بالنقل عن الإمام الشافعيّ ﵁ فإن كان مستنده قوله باشتراط الترتيب فى أعضاء الوضوء، فإنّه ﵁ احتجّ لذلك بوجوه عديدة، ليس منها. أنّ الواو للترتيب؛ فراجع «الأمّ» ١/ ٣٠ ط الفنّيّة ...».
(٤) لم أهتد إلى هذا القائل. والبيت فى ضرائر الشعر لابن عصفور ١٦١ بدون نسبة.

1 / 356