487

Le Badi' dans la science arabe

البديع في علم العربية

Enquêteur

د. فتحي أحمد علي الدين

Maison d'édition

جامعة أم القرى

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٠ هـ

Lieu d'édition

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

فإن كان إعراب الاسمين متفقا، إلّا أنّهما اختلفا فى التّقدير، أجازه بعضهم (١)، نحو: زيد منطلق وجاء عمرو العاقلان، وضربت زيدا وإنّ عمرا منطلق العاقلين. وأمّا: هذا رجل وذاك آخر قائما، فسيبويه (٢) يجيزه، والمبرد (٣) يأباه.
الحكم التّاسع: إذا كان الموصوف كنيتة، لم يتببع الوصف إلّا الأول، كما لا تتبع التثنية والجمع إلّا الأوّل، تقول: جاءنى أبو بكر الكاتب، ورأيت أبوي بكر الكاتبين، ومررت بأباء بكر الكاتبين.
فإن وصفت ب «ابن»، واقعا بين علمين، حذفت تنوين الأول لفظا، فقلت: هذا زيد بن عمرو، فإن كان خبرا أو بدلا أبقيت/ التنوين وقد قرئ بالاثنين قوله تعالى: وَقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ. (٤) من جعله وصفا حذف التّنوين، وكان الخبر محذوفا، ومن جعله خبرا وحذف التنوين؛ فلأنّ «عزير» غير منصرف، أو تحفيفا (٥).

(١) ومنهم الأخفش. انظر: المساعد على تسهيل الفوائد ٢/ ١٥، ٢١٧، والهمع ٥/ ١٨٠.
(٢) الكتاب ٢/ ٥٧ - ٥٩.
(٣) المقتضب ٤/ ٣١٤ - ٣١٦.
(٤) ٣٠ / التوبة. وقد قرأ بالتنوين عاصم والكسائى ويعقوب ووافقهم الحسن واليزيدى.
وقرأ بدون تنوين الجمهور. انظر: السبعة ٣١٣ والتّيسير ١١٨ وإبراز المعاني ٣٣٨ - ٣٣٨ والبحر المحيط ٥/ ٣١ والنّشر ٢/ ٢٧٩ وإتحاف فضلاء البشر ٢٨٦.
(٥) قال الصيمرى في التبصرة ٧٢٨ - ٧٢٩: «من أسقط التنوين ففيه وجهان: أحدهما: أن يكون «عزيز» رفعا بالابتداء، و«ابن الله» خبره، وإنّما حذف التنوين لالتقاء السّاكنين لا غير، هكذا روي عن أبى عمرو بن العلاء، في تفسير هذه القراءة ...».
وانظر أيضا ص ٧٣٠ من التبصرة.

1 / 325