464

Le Badi' dans la science arabe

البديع في علم العربية

Enquêteur

د. فتحي أحمد علي الدين

Maison d'édition

جامعة أم القرى

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٠ هـ

Lieu d'édition

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

ذكّر (١)، ومنه قول حسّان (٢):
يسقون من ورد البريص عليهم ... بردى يصفّق بالرّحيق السّلسل
فذكّر الضّمير؛ حيث أراد (٣): ماء بردى.
وقد حذفوه، وأبقوا المضاف إليه على إعرابه، كقولهم:" ما كلّ سوداء تمرة، ولا بيضاء شحمة" (٤)، ويقولون:" ما مثل عبد الله يقول ذاك ولا أخيه"

(١) أى: في قوله:" أو هم قائلون"، والتذكير مراعاة للمضاف المحذوف.
قال الفرّاء فى معانى القرآن ١/ ٣٧٢:" ردّ الفعل إلى أهل القرية، وقد قال فى أولها:" أهلكناها" ولم يقل: أهلكناهم فجاءهم: ولو قيل كان صوابا، ولم يقل: قائلة ولو قيل كان صوابا، وانظر ايضا: التّبيان للعكبري ١/ ١٥٥ وابن يعيش ٣/ ٢٦.
(٢) ديوانه ١٢٢.
وانظر: ابن يعيش ٣/ ٢٥ و٦/ ١٣٣ والهمع ٤/ ٢٩١ والخزانة ٤/ ٣٨١ ومعجم ما استعجم ٢٤٠.
البريص: موضع بأرض دمشق. بردى: نهر بدمشق أيضا: يصفّق: يحوّل من إناء إلى آخر؛ ليتصفّى، وحقيقة التصفيق: التحويل من صفق إلى صفق أى: من ناحية إلى ناحية. الرحيق:
الّسلسل: الصافى من الخمر. والباء في قوله: بالرحيق: متعلقة بمحذوف، وتقديره: يمزج بالرحيق.
(٣) وهذا هو الشاهد فى البيت، ولو لم يقم" بردى" مقام الماء فى التذكير لقيل: تصفّق؛ لأنّ" بردى" من صيغ المؤنّث.
(٤) انظر: مجمع الأمثال للميدانيّ ٣/ ٢٧٥ وروايته: ما كل بيضاء شحمة، ولا سوداء تمرة. وصدره فقط فى: جمهرة الأمثال، لأبي هلال العسكرىّ ٢/ ٢٨٧، ثم قال:" ومثله قولهم: ما كل بيضاء شحمة". ويضرب في موضع التهمة.

1 / 303