356

Le Badi' dans la science arabe

البديع في علم العربية

Enquêteur

د. فتحي أحمد علي الدين

Maison d'édition

جامعة أم القرى

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٠ هـ

Lieu d'édition

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

Régions
Irak
Empires
Abbassides
و" كلّمته مشافهة" و" أتيته ركضا" و" مشيا" و" عدوا" و" أخذت عنه سمعا" و" سماعا"، فكلّ هذه مصادر جعلت أحوالا، على تأوّل - وإن كانت مشتّقة - تقديره: مصبورا، ومفاجئا، ومعاينا، ومكافحا، ومشافها وراكضا، وماشيا، وعاديا، وسامعا، قال سيبويه: وليس كلّ مصدر - وإن كان فى القياس مثل ما مضى، من هذا الباب - يوضع هذا الموضع؛ لأنّ المصدر ها هنا موضع فاعل إذا كان حالا، ألا ترى أنه لا يحسن أن تقول:
أتانا سرعة ورجلة (١)، وغير سيبويه (٢) يجيز هذا الباب قياسا.
الحكم التاسع: الحال تكون مفردا، وهو الأصل، وقد ذكر، وتكون جملة؛ حملا على المفرد، وسبكا منها معناه، ولا يخلو أن تكون اسميّة، أو فعليّة.
أمّا الاسمّية: فلا يخلو: أن تكون من سبب ذى الحال، أو أجنبية.
فإن كانت من سببه لزمها العائد، والواو، تقول: جاء زيد وأبوه منطلق، و: خرج عمرو ويده على رأسه، إلّا ما شذّ فجاء بغير واو، قالوا:
" كلّمته فوه إلى فيّ"، و" لقيته عليه جبّة وشي"، وقالوا:" جاء زيد يده على رأسه".
وإن كانت أجنبّية لزمها الواو، ونابت عن العائد، وقد يجمع بينهما، تقول: جاء زيد وعمرو منطلق، ودخل عمرو وبشر قائم إليه، وقد جاءت بلا

(١) الكتاب ١/ ٣٧٠.
(٢) هو المبرّد. انظر: المقتضب ٣/ ٢٤٣ و٤/ ٣١٢.

1 / 195