351

Le Badi' dans la science arabe

البديع في علم العربية

Enquêteur

د. فتحي أحمد علي الدين

Maison d'édition

جامعة أم القرى

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٠ هـ

Lieu d'édition

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

Régions
Irak
Empires
Abbassides
ومن المفرد: الحال الموطّئة، كقوله تعالى: وَهذا كِتابٌ مُصَدِّقٌ لِسانًا عَرَبِيًّا (١). وقولك: مررت به رجلا صالحا، فالصّفة سوّغت مجئ الجامد حالا.
الحكم الثالث: قد قلنا: إن الحال لا تكون إلّا لمعرفة، فأمّا وقوعها بعد النكرة، فلا يخلو: أن تكون النكرة موصوفة، أو غير موصوفة.
فإن كانت موصوفة: جاز وحسن وقوعها حالا لها؛ لقربها من المعرفة بالوصف، كقوله تعالى: فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ أَمْرًا مِنْ عِنْدِنا (٢)؛ لأنّه لمّا كان الأمر موصوفا، قرب من المعرفة، فانتصب" أمرا" على الحال.
وكقول الشّاعر (٣):
يا عين جودى بدمع منك مجهودا
لأنّ" منك" وصف ل" دمع"، أو فيه ضمير مرتفع به، والحال منه، فأمّا قوله (٤):
وما حلّ سعدىّ غريبا ببلدة ... فينطق إلّا الزّبرقان له أب
فإنّ النكرة المنفيّة تستوعب جميع أنواعها، فتنزّلت منزلة المعرفة.
فإن كانت/ النكرة غير موصوفة لم يكن ما بعدها حالا، وإنّما يكون صفة

(١) ١٢ / الأحقاف.
(٢) ٤، ٥ / الدّخان.
(٣) لم أهتد إلى هذا القائل، ولا إلى تتمّة البيت.
(٤) هو اللعين المنقرىّ.
والشّطر من شواهد سيبويه ٣/ ٣٢، وانظر أيضا: الخزانة ٣/ ٢٠٦.
يقول: الزبرقان بن بدر السّعدى سيد قومه؛ فإذا حلّ رجل من بنى سعد فى قوم غريبا لم ينسب إلا إليه.

1 / 190