332

Le Badi' dans la science arabe

البديع في علم العربية

Enquêteur

د. فتحي أحمد علي الدين

Maison d'édition

جامعة أم القرى

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٠ هـ

Lieu d'édition

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

Régions
Irak
Empires & Eras
Abbassides
وقال حاتم (١):
وأغفر عوراء الكريم ادّخاره ... وأعرض عن شتم اللّئيم تكرما
وقال الحارث بن هشام (٢):
فصددت عنهم والأحبّة فيهم ... طمعا لهم بعقاب يوم مرصد
التقدير: زرتك للطمع، ويجعلونها فى آذانهم للحذر، وأغفر للادّخار، وأعرض للتكرّم،/ وصددت للطّمع، فحذف الّلام؛ لأنّ الكلام يدلّ عليها، ولمّا حذف، نصب ما بعدها، كما يكون ذلك فى جميع ما يحذف منه حرف الجرّ.
الفصل الثانى فى أحكامه
الحكم الأوّل: للمفعول له شرائط أربع، بها يصحّ أن يكون مفعولا له:
الأولى: أن يكون مصدرا؛ ليشتمل المعلّل به على معناه، فيصير هو إيّاه؛ لأنّ معظم هذا الباب على الغرض الذى هو مضمون باجتلاب النّفع، واستدفاع الضّر، ولا يكونان إلّا بالأحداث.

(١) انظر: ديوانه ٢٣٨.
والبيت من شواهد سيبويه ١/ ٣٦٨ و٣/ ١٢٦، وانظر أيضا: المقتضب ٢/ ٤٣٨ والأصول ١/ ٢٠٧ والتبصرة ٢٥٥ وابن يعيش ٢/ ٥٤ والخزانة ٣/ ١٢٢.
ادّخاره: إبقاء عليه، يقال: ادّخره: جعله ذخرا له، أى: إذا جهل عليه احتمل جهله، وإذا شتمه اللئيم أعرض عن شتمه؛ إكراما لنفسه.
(٢) وهو من شواهد سيبويه ١/ ٣٦٩، وانظر أيضا: الأصول ١/ ٢٠٧ وابن يعيش ٢/ ٥٤.
يقول الشاعر هذا معتذرا من فراره يوم بدر، وعدم ثأره لأخيه أبى جهل.

1 / 171