1292

Le Badi' dans la science arabe

البديع في علم العربية

Enquêteur

د. فتحي أحمد علي الدين

Maison d'édition

جامعة أم القرى

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٠ هـ

Lieu d'édition

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

نحو: تنازعنا الحديث، وتناسينا البغضاء (١).
الثانى: أن يكون دالّا على حال متكلّفة غير موجودة (٢)، نحو: تغافلت وتعاميت، وتمارضت وتبالهت وتجاهلت.
الثالث: أن يكون مطاوع فاعل (٣)، نحو: باعدته فتباعد، وناولته فتناول.
الرابع: أن يكون بمنزلة فعلت، نحو: توانيت في الأمر، وتجاوزت الغاية.
وأمّا" تفعّل" فله معان:
الأوّل: مطاوع" فعّل" وهو بابه (٤) نحو كسّرته فتكسّر، وقطّعته فتقطّع.
الثانى: أن يكون بمعنى التكلف (٥)، نحو: تشجّع، وتصبّر، وتحلّم.
قال سيبويه: (وليس هذا مثل تجاهل؛ لأنّ هذا يطلب أن يصير حليما) (٦) والفرق بينهما أنّك إذا قلت: تجاهل، فالتكلّف من حيث يبدي الجهل من نفسه، وهو عارف، فإذا قلت: تجهّل، فالتّكلّف من حيث إنّه يجهد في إظهار الجهل حتى يثبت له ذلك، وإن كان لا يثبته لنفسه، وهو في تفاعل اكثر منه فى تفعّل.

(١) المفصل ٢٨٠.
(٢) الكتاب ٢/ ٢٣٩، أدب الكتاب ٤٦٥، المفصل ٢٨٠.
(٣) المفصل ٢٨٠
(٤) الكتاب ٢/ ٢٣٨، المفصل ٢٧٩.
(٥) الكتاب ٢/ ٢٤٠، أدب الكاتب ٤٦٦، المفصل ٢٧٩.
(٦) الكتاب ٢/ ٢٤٠، وفيه" وليس هذا بمنزلة ... " والمؤلف ﵀ نقل عن المفصل للزمخشري ٢٧٩.

2 / 412