1104

Le Badi' dans la science arabe

البديع في علم العربية

Enquêteur

د. فتحي أحمد علي الدين

Maison d'édition

جامعة أم القرى

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٠ هـ

Lieu d'édition

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

الفصل الثالث في جواب الاستفهام
وهو على ضربين:
أحدهما: أن يكون باسم من جنس المسئول عنه.
والثّاني: بحروف مخصوصة.
الضرب الأوّل تارة يكون اسما صريحا، وتارة وصفا، وتارة ظرفا
فأمّا «من»: فإذا قيل لك: من عندك؟ فإن لم يكن عندك أحد، قلت:
ليس عندى (أحد) (١)، وإن كان عندك إنسان فالجواب اسمه، قال الأخفش (٢): (إذا قيل: من جاءك؟ إن شئت أجبته بنكرة على اللّفظ، فتقول:
رجل، وإن شئت أجبته بمعرفة على المعنى، فتقول: زيد).
وقال الفرّاء: («من» يقع جوابها في الاسم والنّسب، تقول في جواب من قال: من أنت؟: محمد بن فلان، وإن شئت: أحد بني تميم) (٣).
وأمّا «ما» فإذا قال ما عندك فجوابه أن تقول: فرس، أو ثوب، ويجوز أن تقول: رجل، فتجيب باسم الجنس (٤)، فإن أقمت الصفة مقام الموصوف جاز أن تقول في جوابه: زيد (٥)، لأنّ «ما» سؤال عن صفة من يعقل فإذا قيل لك: ما زيد؟ قلت: طويل أو قصير (٦)، ونحو ذلك، فمن هاهنا جاز أن تقول في جوابه: زيد، على الاتّساع، كما تقول فى الخبر:
مررت بالكاتب، والقرشيّ، فتضع «ما» - وهي استخبار عن الأوصاف - استخبارا عن الموصوفات.
قال الفرّاء: (" ما" على وجهين: إن شئت جعلت الجواب فيها بأجناس النّاس خاصّة، وإن شئت جعلتها لكلّ الخلق، فإذا قيل: ما أنت؟ فجوابه إن كان يعلم أنّه يعرف جنسه العامّ: فارسيّ، أو عربيّ (٧)، ونحو ذلك، وإن كنت

(١) تكملة من (ك).
(٢) انظر: الغرة لابن الدهان (٢/ ٢٧٧ آ).
(٣) انظر: المصدر السابق.
(٤) انظر: المسائل المشكلة - للفارسي (٢٦٣)، والغرة لابن الدهان (٢/ ٢٧٧ ب).
(٥) المصدران السابقان.
(٦) في المسائل المشكلة (٢٦٤)، والغرة (٢/ ٢٧٧ ب): (الطويل والكاتب ونحو هذا من الصفات).
(٧) ك: وعربي.

2 / 224