1056

Le Badi' dans la science arabe

البديع في علم العربية

Enquêteur

د. فتحي أحمد علي الدين

Maison d'édition

جامعة أم القرى

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٠ هـ

Lieu d'édition

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

الفرع السادس في تصغير المضاف والمركب
أما المضاف فلا يخلو: أن يكون كنية، أو غير كنية.
أمّا الكنية: فإنّك تصغّر الاسم الثانى منها: للعاقل، وغير العاقل، تقول فى أبو جعفر: أبو جعيفر، وفى أبو الحسن: أبو الحسين، وفى أبو براقش: أبو بريقش (١)، ومنه قولهم: أبو الحصين للثعلب، وأم حبين لضرب من العظاء، فإن لم ترد بالكنية كنية، وجعلتها اسما، وقصدت تصغير الاسم الأوّل قلت: أبيّ بكر، وأمّيمة عمرو.
وأمّا المضاف غير الكنية، نحو: غلام زيد، وثوب خّزّ، فتصغّر من الاسمين ما يقصد تصغيره منهما، فتقول: غليّم زيد، وغلام زييد، وثويب خزّ، وثوب خزيز.
وأمّا المركّبّ: فإنّك تصغّر المصدر منه، تقول في حضرموت:
حضيرموت (٢)، وفي بعلبكّ: بعيلبكّ، وفي خمسة عشر: خميسة عشر.

(١) هذا رأي الفرّاء واستدلّ بقولهم: أبو الحصين وأم الحبين، وبقول الشاعر:
أعلاقة أمّ الوليّد بعد ما ... أفنان رأسك كالثّغام المخلس
وقول الآخر:
يا قاتل الله صبيانا تجئ بهم ... أم الهنيّد من زند لها وار
وقياس البصريين تصغير الأول في الكنى؛ لأنّه هو الذي يجمع ويثنّى ويوصف.
انظر: الغرة لابن الدهان (٢/ ٢٥٥ ب - ٢٥٦ آ).
(٢) في المخصص (١٧/ ٩٤): (قال الفراء: أحب إليّ من ذلك أن تقول حضرمويته؛ لأن العرب إذا أضافت مؤنثا إلى مذكر ليس بالمعلوم جعلوا الآخر كأنه هو الاسم).

2 / 176