1052

Le Badi' dans la science arabe

البديع في علم العربية

Enquêteur

د. فتحي أحمد علي الدين

Maison d'édition

جامعة أم القرى

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٠ هـ

Lieu d'édition

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

الفرع الرابع في تصغير المؤنث
ولا يخلو أن يكون: مؤنثا بالعلامة، أو بالصيغة.
أمّا الأول، فإنّك تصغر الكلمة عارية من العلامة، ثم تأتي بها بعد ذلك (١). ولا يكون ما قبلها إلا مفتوحا، والعلامة: تاء أو ألف مقصورة أو ممدودة.
أمّا التّاء فتقول في طلحة وحمزة: طليحة وحميزة، وتقول فى قناة وفتاة: قنيّة وفتيّة، لأنّ ياء التصغير لمّا وقعت ثالثة ساكنة لم تجتمع مع الألف، فقلبت الألف ياء، وأدغمت.
وأمّا الألف المقصورة، فتقول فى حبلى وسكرى: حبيلى وسكيرى، فإنّ كانت خامسة حذفتها، تقول فى قرقرى (٢): قريقر، إلا أن يكون معها زيادة أخرى، فتحذفها في أحد القولين، نحو: حبارى (٣).
وأمّا الممدودة، فتقول في صحراء وأربعاء: صحيراء وأريبعاء؛ واختلفوا في بروكاء (٤)، فقال سيبويه: بريكاء (٥)، وقال المبرد: بريّكاء - بالتشديد (٦) -. وأما المؤنث بالصيغة فلا يخلو أن يكون: على ثلاثة أحرف أو أكثر،.
فالأول: تلحقه فى التصغير تاء، فتقول في هند: هنيدة، وفى شمس: شميسة، وفي دار: دويرة؛ لأنّ التصغير نائب عن الصفة، ولو وصفته

(١) القول بأن المؤنث يصغر عاريا من العلامة ثم يؤتى بها بعد التصغير تابع فيه أبا العباس المبرد - فى كتابه (المقتضب: ٢/ ٢٥٩)، والصيمرى فى التبصرة والتذكرة (٢/ ٦٩٩)، وابن جنى فى كتابه (اللمع فى العربية (٢١١ - ٢١٢)،. أما رأى الجمهور: فهو أن المؤنث يصغر وفيه علامة التأنيث. انظر: الكتاب (٢/ ١٣٦)، والتكملة (٢٠٠).
(٢) قال ياقوت الحموىّ - فى معجم البلدان (٤/ ٣٢٦): (أرض باليمامة إذا خرج الخارج من وشم اليمامة يريد مهّ الجنوب، وجعل العارض
شمالا، فإنه يعلو أرضا تسمّى قرقرى، فيها قرى وزروع ونخيل كثيرة).
(٣) انظر: ص: ١٦٩.
(٤) سبق تعريفها ص: ٦٢.
(٥) الكتاب (٢/ ١١٧).
(٦) المقتضب (٢/ ١٦٢ - ١٦٣).

2 / 172