1036

Le Badi' dans la science arabe

البديع في علم العربية

Enquêteur

د. فتحي أحمد علي الدين

Maison d'édition

جامعة أم القرى

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٠ هـ

Lieu d'édition

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

الباب السادس فى التصغير
وفيه فصلان:
الفصل الأول: في تعريفه وأبنيته
التصغير من خواصّ الأسماء، فلا يصغّر فعل ولا حرف، والّذى جاء فى تصغير فعل التعجب في قولهم: ما أميلحه فعلى تأوّل (١). وقد ذكرناه في أول الكتاب (٢).
وإنّما جئ به ليقوم مقام الوصف بالصّغر؛ اختصارا؛ فإنّ قولك:
جبيل قام مقام قولك: جبل صغير، ولهذا قيل لأعرابىّ: كيف تصغّر حبارى؟ (٣) فقال: حبرور (٤)، فأتى بالمعنى؛ لأنّ الحبرور ولد الحبارى.
والنّحاة يسمّونه «باب التصغير (٥)»، وباب «التحقير (٦)»؛ تسمية للشئ ببعضه، فإنّه يقع فى الكلام على أضرب:
الضرب الأول: التصغير، ويختصّ بالجثث؛ لأنه ضد الكبير، نحو:
جمل وجميل، وجبل وجبيل.
الضرب الثانى: التحقير، ويختصّ بما يظنّ عظيما؛ لأنه ضدّ التعظيم، نحو: ملك ومليك، ورجل ورجيل إذا أريد
الشجاعة.

(١) نقل سيبويه فى الكتاب (٢/ ١٣٥) عن الخليل قوله (... ولكنهم حقّروا هذا اللفظ وإنما يعنون الذى تصفه بالملح، كأنك قلت: مليّح، شبّهوه بالشئ الذى تلفظ به وأنت تعنى شيئا آخر، نحو قولك:
يطؤهم الطريق، وصيد عليه يومان، ونحو هذا كثير فى الكلام، وليس شئ من الفعل ولا شئ مما سمى به الفعل يحقّر إلا هذا وحده وما أشبهه من قوله: ما أفعله). وقال ابن السراج فى الأصول (١/ ١١٧): (إن هذه الأفعال لما لزمت موضعا واحدا ولم تتصرف ضارعت الأسماء التى لا تزول إلى «يفعل» وغيره من الأمثلة فصغّرت كما تصغّر).
وانظر: الأمالى الشجرية (٢/ ١٣١ - ١٣٢)، الإنصاف (١/ ٨١).
(٢) ١/ ١٠.
(٣) السائل هو: أبو الحسن الأخفش. انظر الخصائص (٢/ ٤٦٦).
(٤) انظر الخصائص (٢/ ٤٦٦)، والغرة - لابن الدهان (٢/ ٢٤٠ آ).
(٥) كسيبويه فى الكتاب (٢/ ١٠٥)، والفارسىّ فى التكملة (١٩٦)، وغيرهما لا سيّما نحاة البصرة.
(٦) كابن السراج فى الأصول (٢/ ٣٩٤) (ر)، وغيره لا سيّما نحاة الكوفة.

2 / 156