637

Badhl

بذل النظر في الأصول

Enquêteur

الدكتور محمد زكي عبد البر

Maison d'édition

مكتبة التراث

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

القاهرة

و[عن] غير قياس. ولأن تخصيص القياس لا يجوز- لما مر.
- وقال بعضهم: إنه ترك طريقة الحكم إلى أولي منها، لولاها لوجب الثبات على الأولي. وهذا قريب مما قاله الشيخ أبو الحسن الكرخى ﵀: إن الاستحسان أن يعدل الإنسان عن أن يحكم في المسألة مثلما هو حكم في نظائرها، لوجه هو أقوى من الأول يقتضي العدول عن الأول. ويلزم عليه أن يكون العدول عن العموم إلى التخصيص، استحسانًا.
- والقول المختار: أن الاستحسان هو ترك وجه من وجوه الاجتهاد، غير شامل شمول الألفاظ، لوجه هو أقوى منه.
وهو في حكم الطارئ على الأصل.
ولا يلزم على هذا شيء مما ذكرنا.
ولا يلزم قولهم: تركنا الاستحسان، لأن القياس الذي ترك الاستحسان لأجله، ليس هو في حكم الطارئ، بل هو الأصل. فلذلك لم يوصف بأنه استحسان، وإن كان أقوى منه في ذلك الموضع.
وأما الوجه في تسميتهم استحسانًا- أن الاستحسان، وإن وقع على الشهوة والاستحلاء، فقد يقع على العمل بحسن الشيء- يقال: فلان يستحسن

1 / 648