549

Badhl

بذل النظر في الأصول

Enquêteur

الدكتور محمد زكي عبد البر

Maison d'édition

مكتبة التراث

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

القاهرة

ومع مخالفته ل ينعقد الإجماع، وقول عبيدة: " رأيك مع الجماعة أحب إلي" يدل على أنه كان معه جماعة من الصحابة، فرجح قولهم بكثرة القائلين.
وأما الثاني- قلنا: إن عمر ﵁ خالف أبا بكر ﵁ وناره، فإنه قال: " أتجعل من جاهد في سبيل الله بماله ونفسه كمن دخل في الإسلام كرهًا"، فقال أبو بكر ﵁: " إنما عملوا لله وإنما أجرهم على الله، وإنما الدنيا بلاغ"، فلم يكن إجماعًا، إلا أن انقراض العصر شرط كونه حجة.
١٣٨ - باب في: ما أخرج من الإجماع، وهو منه:
اعلم أن أهل العصر إذا اختلفوا في الحادثة على قولين أو أكثر، اختلفوا في جواز إحداث قول آخر خارج عن أقاويلهم:
بعضهم - جوزوا ذلك مطلقًا
وبعضهم- منعوا ذلك مطلقًا
ونحن نفصل الكلام فيه، فنقول:
إن اختلافهم على قولين: إما إن كان في مسألة واحدة أو في مسألتين: مثال الأول- اختلافهم في الجد مع الأخ في الميراث: بعضهم قال: المال كله للجد. وبعضهم قال: الجد يقاسم الأخ. فلو قال قائل: كله للأخ، فهو إحداث قول ثالث في مسألة واحدة.

1 / 556