498

Badhl

بذل النظر في الأصول

Enquêteur

الدكتور محمد زكي عبد البر

Maison d'édition

مكتبة التراث

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

القاهرة

وأما المخالفة:
[ف] قد تكون في القول، وقد تكون في الفعل.
فالأول- هو العدول عما اقتضاه القول من إقدام أو إحجام.
و[الثاني]: أما المخالفة في الفعل- فهو العدول عن إتباع مثله في صورته إذا وجب عليه امتثاله. لأنه إذا لم يجب عليه ذلك، لا يوصف بذلك كله- ألا ترى أن إخلال الحائض بالصوم والصلاة لا يسمى مخالفة النبي ﵇، لأنه لم يجب عليها إتباعه في ذلك.
وأما الائتمام:
فهو الاقتداء والإتباع- يقال: "ائتم فلان فلانًا في الصلاة"- أفاد أنه اقتدى به واتبعه، في فعلها، على الوجه الذي أوقعها عليه.
* * *
هذا هو معنى هذه الألفاظ- والله أعلم.
١٢٢ - باب في: دلالة أفعال النبي ﵇ على الأحكام:
اعلم أنه لا خلاف بين الأمة في جواز الاستدلال بأفعال النبي ﵇ على الأحكام. لكنهم اختلفوا:
١ - فذهب قوم إلى أن مجردها دلالة على الأحكام. ثم اختلفوا فيما بينهم:
* قال بعضهم: إنها تدل على الوجوب.
* وقال بعضهم: إنها تدل على الندب.
* وقال بعضهم: إنها تدل على الإباحة.
٢ - وذهب آخرون إلى أن مجردها لا يدل على الأحكام إلا إذا عرف وجه إيقاعها عليه. فإذا عرفنا [وقوعها على] وجه وجوبها: [فإنها] تدل على

1 / 504