451

Badhl

بذل النظر في الأصول

Enquêteur

الدكتور محمد زكي عبد البر

Maison d'édition

مكتبة التراث

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

القاهرة

وإذا ذكر الراوي لا يسقط. ووجه الفرق أنه إذا أرسل وقال: "قال رسول الله صلي الله عليه وسلم" هذا حكم على النبي، وإلزام الناس تلك العبادة، وليس له ذلك إلا إذا علم أو ظن. ولأنه إذا أرسل لا يمكننا النظر في أحوال الراوي، سقط وجوب النظر. ولا كذلك إذا ذكر الراوي، لأنه إذا لم يحكم [به] على النبي ﵇، ولا فوت إمكان النظر في أحوال الراوي، فلا يسقط وجوب النظر في حاله.
وأما الثاني- قلنا: فيه فائدة من وجهين:
أحدها- أنه إذا ذكر أسماء الرواة أمكن للسامع النظر في عدالتهم والفحص عن حالهم، فيكون ظنه بعدالتهم أقوى، لأن طمأنينة الإنسان وسكون النفس إلى ما حصل له لخبرته وفحصه أقوى من طمأنينته وسكونه إلى ما حصل له الخبرة غيره. وهذا الوجه يقتضى أن تكون المسانيد أقوى من المراسيل.
والثاني- أنه قد يشتبه على الراوي حال من روى عنه، فلا يقدم عل تزكيته ولا على جرحه، فيذكر اسمه ليفحص السامع عن حاله. وإذا عرفه أرسل الحديث. وهذا الوجه يقتضى أن يكون المرسل أقوى من المسند أيضًا.

1 / 457