321

Les merveilles des bienfaits

بدائع الفوائد

Maison d'édition

دار الكتاب العربي

Édition

الأولى

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
وجعلته مفعولا على السعة لم يجز لعدم الرابط بينه وبين اليوم فإن أردت هذا المعنى فقل سير بزيد يوم الجمعة سحر أو السحر منه حتى يرتبط به لأنك لا تقدر الألف واللام من غير أن يلفظ بهما إلا إذا كان في الكلام ما يغني عنهما وأما إذا كان اسما متمكنا كسائر الأسماء فلا بد من تعريفه بما تعرف به الأسماء أو تجعله نكرة فلا يكون من ذلك اليوم فإن قلت: فقد أجازوا سير بزيد يوم الجمعة سحر برفع اليوم ونصب سحر فلم لا يجوز أيضا يوم الجمعة سحر بنصب اليوم ورفع سحر قيل: لأن اليوم وإن اتسع فيه فهو ظرف في معناه وهو يشتمل على السحر ولا يشتمل السحر عليه فلا يجوز إذا أن يتعرف السحر تعريفا معنويا حتى يكون ظرفا بمنزلة اليوم الذي هو منه ليكون تقديم اليوم مع كونه ظرفا مغنيا عن آلة التعريف.
فصل:
وأما ضحوة وعشية ومساء ونحو ذلك فإنها مفارقة لسحر من حيث كانت منونة وإن أردتها ليوم بعينه وهي موافقة له في عدم التصرف والتمكن والفرق بينهما أن هذه أسماء فيها معنى الوصل لأنها مشتقة مما وصف به الأوقات التي هي ساعات اليوم فالعشي من العشاء والضحوة من قولك فرس أضحى وليلة إضحيان يريد البياض والصباح من الأصبح وهو لون بين لونين فإذا قلت خرجت اليوم عشاء وظلاما وضحى وبصرا حكاه سيبويه فإنما تريد خرجت اليوم في ساعة وصفها كذا وخرجت وقتا مظلما أو مبصرا ونحو ذلك فقد بان لك أنها أوصاف لنكرات وتلك النكرات هي أجزاء اليوم وساعاته ألا ترى أنك إذا قلت خرجت اليوم ساعة منه أو مشيت اليوم وقتا منه لم يكن إلا منونا إلا أن

2 / 100