Les merveilles des bienfaits
بدائع الفوائد
Maison d'édition
دار الكتاب العربي
Numéro d'édition
الأولى
Lieu d'édition
بيروت
Genres
Hadith
فائدة: حذف العامل في بسم الله.
لحذف العامل في بسم الله فوائد عديدة منها: أنه موطن لا ينبغي أن يتقدم فيه سوى ذكر الله فلو ذكرت الفعل وهو لا يستغني عن فاعله كان ذلك مناقضا للمقصود فكان في حذفه مشاكلة اللفظ للمعنى ليكون المبدوء به اسم الله كما نقول في الصلاة الله أكبر ومعناه من كل شيء ولكن لا نقول هذا المقدر وليكون اللفظ مطابقا لمقصود الجنان وهو أن لا يكون في القلب إلا الله وحده فكما تجرد ذكره في قلب المصلي تجرد ذكره في لسانه ومنها أن الفعل إذا حذف صح الابتداء بالتسمية في كل عمل وقول وحركة وليس فعل أولى بها من فعل فكان الحذف أعم من الذكر فإن أي فعل ذكرته كان المحذوف أعم منه ومنها أن الحذف أبلغ لأن المتكلم بهذه الكلمة كأنه يدعي الاستغناء بالمشاهدة عن النطق بالفعل فكأنه لا حاجة إلى النطق به لأن المشاهدة والحال دالة على أن هذا وكل فعل فإنما هو باسمه ﵎ والحوالة على شاهد الحال أبلغ من الحوالة على شاهد النطق كما قيل:
ومن عجب قول العواذل من به ... وهل غير من أهوى يحب ويعشق
فائدة: عطف الصلاة على البسملة
استشكل طائفة قول المصنفين بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على محمد وآله وقالوا الفعل بعد الواو دعاء بالصلاة والتسمية قبله خبر والدعاء لا يحسن عطفه على الخبر لو قلت مررت بزيد وغفر الله لك لكان غثا من الكلام والتسمية في معنى الخبر لأن المعنى افعل كذا باسم الله وحجة من أثبتها الإقتداء بالسلف والجواب عما قاله هو أن الواو لم تعطف دعاء على خبر وإنما عطفت الجملة على كلام محكي كأنك تقول بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على محمد أو أقول هذا وهذا أو أكتب هذا وهذا.
1 / 25