Badāʼiʻ al-silk fī ṭabāʼiʻ al-mulk

Ibn al-Azraq d. 896 AH
85

Badāʼiʻ al-silk fī ṭabāʼiʻ al-mulk

بدائع السلك في طبائع الملك

Chercheur

علي سامي النشار

Maison d'édition

وزارة الإعلام

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

1398 AH

Lieu d'édition

العراق

الأقاليم الأول ومجالهم مِنْهُ فِي جوَار السودَان إِلَى الرَّابِع وَالْخَامِس فِي ممالك الأندلس من غير وَاسِطَة وَهُوَ شَأْن الْأُمَم الوحشية فَلذَلِك تكون دولهم أوسع نطاقا وَأبْعد من مراكزها نِهَايَة وَالله مُقَدّر اللَّيْل وَالنَّهَار الْمَسْأَلَة السَّادِسَة إِن الدولة الْبَعِيدَة الِاسْتِيلَاء الْعَظِيمَة الْملك أَصْلهَا الدّين ودعوة الْحق لن اتِّفَاق الْأَهْوَاء على الْمُطَالبَة إِنَّمَا يكون بمعونة من الله تَعَالَى فِي إِقَامَة دينه لذَلِك قَالَ الله تَعَالَى ﴿لَو أنفقت مَا فِي الأَرْض جَمِيعًا مَا ألفت بَين قُلُوبهم وَلَكِن الله ألف بَينهم﴾ قَالَ ابْن خلدون وسره أَن الْقُلُوب إِذا مَالَتْ إِلَى الدُّنْيَا وَقع التنافس وَفَشَا الْخلاف وَإِذا رفضت الدُّنْيَا وَأَقْبَلت على الله اتحدث وجهتها فَذهب التنافس وَقل الْخلاف وَحسن التعاون والتعاضد واتسع نطاق الْكَلِمَة لذَلِك فعظمت الدولة الْمَسْأَلَة السَّابِعَة أَن الدعْوَة الدِّينِيَّة تزيد الدولة على قوتها عصبيتها فِي الأَصْل وَذَلِكَ لأمرين أَحدهمَا أَن الصبغة الدِّينِيَّة كَمَا سلف تذْهب بتحاسد ذَوي العصبية وَتفرد الوجهة غلى الْحق وَمن استنصر بذلك فيأمره لم يقف لَهُ شَيْء قلت قيل لبَعض مُلُوك فَارس أَي مقَاتل الْمَوْت أنون عَلَيْهِ قَالَ المستبصر فِي الدّين والغيران على النِّسَاء والغضبان الَّذِي يمتص لنَفسِهِ من الذلة

1 / 117