Résurrection et Rassemblement

al-Bayhaqi d. 458 AH
86

Résurrection et Rassemblement

استدراكات البعث والنشور

Chercheur

أبو عاصم الشوامي الأثري

Maison d'édition

مكتبة دار الحجاز للنشر والتوزيع

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٦ هـ

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

«لا يذهبُ الليلُ والنَّهارُ حتى تُعبدَ الَّلاتُ والعُزَّى، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، إن كُنتُ لأظُنُّ حِينَ أَنزَلَ اللهُ ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾ [التوبة: ٣٣] أنَّ ذَلك تَامًّا، قال: إنه سَيكُونُ مِن ذَلِك مَا شَاءَ اللهُ، ثم يَبعثُ اللهُ رِيحًا طَيِّبةً فَتَوفَّى (١) كُلَّ مَن كَان في قَلبِهِ مِثقَالُ حَبَّة خَردَلٍ مِن إِيمان، فَيَبقَى مَنْ لا خَيرَ فِيه، فَيرْجِعُونَ إلى دِينِ آبَائِهِم». رواه مسلم في الصحيح (٢)، عن أبي كامل الجحدري. (٥٧) أخبرنا أبو الحُسَين عَلِيُّ ابنُ بِشْرَان -ببغداد-، أخبرنا أبو عَلي إسماعيلُ بنُ محمد بن إسماعيلَ الصَّفَّارُ، حدثنا عبدُ المُؤمِن بن محمد بن منصور، حدثنا مُعاذُ بن هِشَام، حدثنا أَبِي، عن قَتَادَة، عن أَبِي قِلَابَةَ، عن أَبِي أَسْمَاء، عن ثَوْبَان أنَّ النبيَّ ﷺ قال: «إِنَّ اللهَ ﷿ زَوَى لِي الأرضَ، حَتى رأيتُ مَشَارِقَهَا ومَغَارِبَها، وأعطَاني الكَنْزَين الأَحْمَرَ والأَبْيَضَ، وإنَّ مُلكَ أُمَّتِي سَيَبلُغُ مَا زُوِيَ لي مِنها، وإني سَألتُ رَبِّي ﷿ ألا يُهلِكَهُم بِسَنَةٍ عَامَّة، وأن لا يُسَلِّطَ عَليهم عَدُوًّا مِن غَيرهِم فَيُهلِكَهُم، وأن لا يَلبِسَهُم شِيَعًا، ولا يُذِيقَ بَعضَهُم بَأْسَ بَعْضٍ. فَقَال: يا مُحمدُ، فَإنِّي إِذَا أَعْطَيتُ عَطَاءً؛ فَلا مَرَدَّ لَهُ، إِني أَعطَيتُكَ لأُمَّتك أَن لا يَهْلَكوا بِسَنَةٍ عَامَّة، وأن لا أُسَلِّطَ عليهم عَدُوًّا مِن غَيرهِم، فَيَستبِيحَهُم، ولو اجتمعَ عليهم مَنْ بَيْن أَقطَارِهَا حتى يكونَ بَعضُهُم يُهلِكُ بَعضًا، وبَعضُهُم يَسْبِي بَعضًا وبَعضُهُم يَفْتِنُ بَعضًا، وإنه سَتَرجِع قَبائِلُ مِن أُمَّتي إلى الشِّرك، وعبادة الأَوثَان

(١) في «ب» (فيتوفى) والمثبت من «ث»، «ش»، وصحيح مسلم. (٢) صحيح مسلم (٢٩٠٧).

1 / 87