22

Azmina

الأزمنة وتلبية الجاهلية

Chercheur

د حاتم صالح الضامن

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Numéro d'édition

الثانية

Année de publication

١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م

(لقد رأيتُ عَجَبًا مُذْ أَمْسَا ...) (عجائزًا مثلَ الأفاعي خَمْسَا ...) فكأنَّهُ تَرَكَ صرفَهُ في لُغَةِ مَنْ جَرَّ بمُذْ. وقالَ عَدِيُّ بنُ زَيْدٍ (١٥٢): (أَتَعْرِفُ أمسِ من لَمِيسَ طَلَلْ ... مِثْلَ الكتابِ الدارسِ الأَحْوَلْ) من حالَ يحولُ عليه الحَوْلُ. قالَ أبو عليٍّ: أَظنّه حكى عن الخليل (١٥٣) ِ أنَّهُم أرادوا بأمسِ، حين خفضوا: رأيته بالأمسِ، حينَ حذفوا الباءَ والألفَ واللامَ، كما قالوا: خَيْرٍ عافاكَ اللهُ، يريدون: بخيرٍ. وكما قالوا: لاهِ أًبوكَ، يريدون: للهِ أبوكَ. وقال ذو الإصبَعِ (١٥٤): (لاهِ ابنُ عَمِّكَ لا أَفضَلْتَ في حَسَبٍ ... دوني ولا أنْتَ دَيَّاني فتخزوني) أي تقهرني، فحذفَ لامَ الإضافةِ ولام المعرفةِ. وهذا تَقْوِيَةٌ لمذهب الخليلِ. ومثلُهُ قولُ الآخرِ (١٥٥): (طالَ الثواءُ وليسَ حينَ تقاطُعٍ ... لاهِ ابنُ عَمِّكَ والنَّوَى تَعْدُوه) (٨ ب) فإذا أَدْخَلْتَ الألفَ واللام في (أمْس) فبعضُ العَرَبِ ينصبُهُ [ويقولُ] (١٥٦): رأيتُهُ الأَمْسَ. وبَعْضُهُم يخفضُهُ كحالِهِ قبلَ اللامِ، فيقولُ: رأيتُهُ الأَمْسِ يا هذا، فيما زَعَمَ يُونسُ. وقالَ الراجِزُ (١٥٧): (غُضْفٌ طواها الأَمْسَ كَلاَّبِيُّ ...) فنَصَبَ. وقالَ نُصَيْبٌ (١٥٨): (وإنِّي حُبِسْتُ اليومَ والأَمْسِ قَبْلَهُ ... ببابِكَ حتى كادتِ الشَّمْسُ تغربْ)

(١٥٢) ديوانه ١٥٧. (١٥٣) ينظر: الكتاب ١ / ٢٩٤. والخليل بن أحمد الفراهيدي، توفي سنة ١٧٠ هـ. (أخبار النحويين البصريين ٣٠، طبقات النحويين واللغويين ٤٧) . (١٥٤) ديوانه ٨٩. (١٥٥) بلا عزو في الأزمنة والأمكنة ١ / ٢٤٤ وفيه: لعدو. وعجز البيت في اللسان (أله) وفيه: والنوى يعدو. (١٥٦) من الأزمنة والأمكنة ١ / ٢٤٤ نقلا عن قطرب. (١٥٧) العجاج، ديوانه ١ / ٥١٨. (١٥٨) شعره: ٦٢.

1 / 32