736

Fleurs des jardins dans les nouvelles d'Ayad

أزهار الرياض في أخبار عياض

Enquêteur

مصطفى السقا (المدرس بجامعة فؤاد الأول) - إبراهيم الإبياري (المدرس بالمدارس الأميرية) - عبد العظيم شلبي (المدرس بالمدارس الأميرية)

Maison d'édition

مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر

Lieu d'édition

القاهرة

وقال صاحب المطمح والقلائد في وصف القاضي عياض ما نصه: " جاء على القدر، وسبق إلى نيل المعالي وابتدر، فاستيقظ لها والناس نيام، وورد ماءها وهم حيام، وجلى من المعارف ما أشكل، وأقدم على ما أحجم عنه سواه ونكل، فتحلت به للعلوم نحور، وتجلت له منها حور، " كأنهن الياقوت والمرجان "، " لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان " قد ألحفته الأصالة رادءها، وسقته أنداءها، وألقت إليه الرياسة مقاليدها، وملكته طريفها وتليدها، فبذ على فتائه الكهول، سكونا وحلما، وسبقهم معرفة وعلما، وأزرت محاسنه بالبدر اللياح، وسرت بفضائله مسرى الرياح، فتشوقت لعلاه الأقطار، ووكفت تحكي نداه الأمطار، وهو على اعتناء بعلوم الشريعة، واختصاصه بهذه الرتبة الرفيعة، يعني بإقامة أود الأدب، وينسل إليه أربابه من كل حدب ".
قال ابن جابر: هكذا وصفه صاحب المطمح. انتهى.
وهذا يدل على أنَّ بعض ألفاظ المطمح كألفاظ القلائد لأن هذا الذي نقله ابن جابر عن المطمح، هو بعينه في قلائد العقيان، وزاد بعد قوله: " من كل حدب " ما نصه: إلى سكون ووقار كما رسا الطود، وجمال مجلس كما حليت الخود، وعفاف وصون، ما علما فساد بعد الكون، وبهاء، لو رأته الشمس ما باهت بأضواء، وخفر، لو كان للصبح ما لاح وأسفر. انتهى.
وقد رأيت بعض أوراق من المطمح، بخزانة الكتب من الجامع الأعظم بتلمستان، حرسها الله، أعني الخزانة الوسطى، التي فوق محراب الصحن، وهي التي يجلس بها الأشراف، أحفاد الشيخ الإمام، علم الأعلام

3 / 18