Cawn Macbud
عون المعبود شرح سنن أبي داود
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Numéro d'édition
الثانية
Année de publication
1415 AH
Lieu d'édition
بيروت
Genres
Science du hadith
الْأَصَابِعِ
قَالَ أَبُو دَاوُدَ (سَأَلْتُ الَّذِي فَتَحَ لِي بَابَ الْبُسْتَانِ) وَكَانَتِ الْبِئْرُ فِي ذَلِكَ الْبُسْتَانِ (هَلْ غُيِّرَ) عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ (بِنَاؤُهَا) أَيْ بِئْرُ بُضَاعَةَ (عَمَّا كَانَتْ عَلَيْهِ) الضَّمِيرُ الْمَجْرُورُ يَرْجِعُ إِلَى مَا الْمَوْصُولَةِ وَالْمُرَادُ مِنْ مَا الْحَالَةُ وَالْعِمَارَةُ الَّتِي كَانَتِ الْبِئْرُ عَلَيْهَا وَجُمْلَةُ هَلْ غُيِّرَ مَعَ مُتَعَلِّقِهَا الْمَفْعُولُ الثَّانِي لِسَأَلْتُ (قَالَ) مُحَافِظُهَا (لَا) أَيْ لَمْ يُغَيَّرْ بِنَاؤُهَا
قَالَ أَبُو دَاوُدَ (وَرَأَيْتُ فِيهَا مَاءً مُتَغَيِّرَ اللَّوْنِ) قَالَ النَّوَوِيُّ يَعْنِي بِطُولِ الْمُكْثِ وَأَصْلِ الْمَنْبَعِ لَا بِوُقُوعِ شَيْءٍ أَجْنَبِيٍّ فِيهِ
انتهى
وإنما فسرنا بذلك لأنه قال بن الْمُنْذِرِ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ الْمَاءَ الْقَلِيلَ وَالْكَثِيرَ إِذَا وَقَعَتْ فِيهِ نَجَاسَةٌ فَغَيَّرَ لَهُ طَعْمًا أَوْ لَوْنًا أَوْ رِيحًا فَهُوَ نَجَسٌ
أَمَّا حَدِيثُ الْبَابِ فَقَالَ الْحَافِظُ فِي تَلْخِيصِ الْحَبِيرِ أَخْرَجَهُ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ
قَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثٌ حَسَنٌ وَقَدْ جَوَّدَهُ أَبُو أُسَامَةَ وَصَحَّحَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنِ حَزْمٍ وَزَادَ فِي الْبَدْرِ الْمُنِيرِ وَالْحَاكِمُ وَآخَرُونَ مِنَ الْأَئِمَّةِ الْحُفَّاظِ
قَالَ الحافظ ونقل بن الْجَوْزِيِّ أَنَّ الدَّارَقُطْنِيَّ قَالَ إِنَّهُ لَيْسَ بِثَابِتٍ وَلَمْ نَرَ ذَلِكَ فِي الْعِلَلِ لَهُ وَلَا فِي السُّنَنِ
قُلْتُ وَقَالَ فِي كَشْفِ الْمَنَاهِجِ وَقَوْلُ الدَّارَقُطْنِيِّ هَذَا الْحَدِيثُ غَيْرُ ثَابِتٍ غَيْرُ مُسَلَّمٍ لَهُ وَقَوْلُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ مِمَّنْ صَحَّحَهُ مُقَدَّمٌ عَلَى الدَّارَقُطْنِيِّ
انْتَهَى
٥ - (بَاب الْمَاءِ لَا يُجْنِبُ)
[٦٨] (بَعْضُ أَزْوَاجِ) وَهِيَ مَيْمُونَةُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا لِمَا أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُ من حديث بن عَبَّاسٍ عَنْ مَيْمُونَةَ قَالَتْ أَجْنَبْتُ فَاغْتَسَلْتُ مِنْ جَفْنَةٍ فَفَضَلَتْ فِيهَا فَضْلَةٌ فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ يَغْتَسِلُ مِنْهُ فَقُلْتُ لَهُ فَقَالَ الْمَاءُ لَيْسَ عَلَيْهِ جَنَابَةٌ وَاغْتَسَلَ مِنْهُ (فِي جَفْنَةٍ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَسُكُونِ الْفَاءِ قَصْعَةٌ كَبِيرَةٌ وَجَمْعُهُ جِفَانٌ (أَوْ يَغْتَسِلُ) الظَّاهِرُ أَنَّ الشك من بعض الرواة لا من بن عباس
1 / 91