Cawn Macbud
عون المعبود شرح سنن أبي داود
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Numéro d'édition
الثانية
Année de publication
1415 AH
Lieu d'édition
بيروت
Genres
Science du hadith
[٣٢] (الْمِصِّيصِيُّ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَشِدَّةِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ نِسْبَةٌ إِلَى مَصِّيصَةَ بَلَدٌ بِالشَّامِ الْإِفْرِيقِيَّ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَالرَّاءِ بَيْنَهُمَا فَاءٌ سَاكِنَةٌ مَنْسُوبٌ إِلَى إِفْرِيقِيَّةَ وَهِيَ بِلَادٌ وَاسِعَةٌ قُبَالَةَ الْأَنْدَلُسِ (كَانَ يَجْعَلُ يَمِينَهُ لِطَعَامِهِ وَشَرَابِهِ) أَيْ كَانَ يَجْعَلُ يَدَهُ الْيُمْنَى لَهُمَا (وَثِيَابِهِ) أَيْ لِلُبْسِ ثِيَابِهِ أَوْ تَنَاوُلِهَا (وَيَجْعَلُ شِمَالَهُ لِمَا سِوَى ذَلِكَ) الْمَذْكُورِ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَالثِّيَابِ
قَالَ النَّوَوِيُّ هَذِهِ قَاعِدَةٌ مُسْتَمِرَّةٌ فِي الشَّرْعِ وَهِيَ أَنَّ مَا كَانَ مِنْ بَابِ التَّكْرِيمِ وَالتَّشْرِيفِ كَلُبْسِ الثَّوْبِ وَالسَّرَاوِيلِ وَالْخُفِّ وَدُخُولِ الْمَسْجِدِ وَالسِّوَاكِ وَالِاكْتِحَالِ وَتَقْلِيمِ الْأَظْفَارِ وَقَصِّ الشَّارِبِ وَتَرْجِيلِ الشَّعْرِ وَنَتْفِ الْإِبِطِ وَحَلْقِ الرَّأْسِ وَالسَّلَامِ مِنَ الصَّلَاةِ وَغَسْلِ أَعْضَاءِ الطَّهَارَةِ وَالْخُرُوجِ مِنَ الْخَلَاءِ وَالْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَالْمُصَافَحَةِ وَاسْتِلَامِ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَمِمَّا هُوَ فِي مَعْنَاهُ يُسْتَحَبُّ التَّيَامُنُ فِيهِ
وَأَمَّا مَا كَانَ بِضِدِّهِ كَدُخُولِ الْخَلَاءِ وَالْخُرُوجِ مِنَ الْمَسْجِدِ وَالِامْتِخَاطِ وَالِاسْتِنْجَاءِ وَخَلْعِ الثَّوْبِ وَالسَّرَاوِيلِ وَالْخُفِّ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَيُسْتَحَبُّ التَّيَاسُرُ فِيهِ وَذَلِكَ كُلُّهُ لِكَرَامَةِ الْيَمِينِ وَشَرَفِهَا
[٣٣] (لِخَلَائِهِ) أَيْ لِاسْتِنْجَائِهِ (وَمَا كَانَ مِنْ أَذًى) أَيِ النَّجَاسَةِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ إِبْرَاهِيمُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَائِشَةَ فَهُوَ مُنْقَطِعٌ وَأَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ بِمَعْنَاهُ وَأَخْرَجَهُ فِي اللِّبَاسِ مِنْ حَدِيثِ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ وَمِنْ ذَلِكَ الْوَجْهِ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ والترمذي والنسائي وبن مَاجَهْ
انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ
1 / 35