ذو منقار طويل، يكون منقاره الأعلى مائلًا إلى اليمين ستة أشبار، وإلى اليسار ستة أشبار مثل لام ألف، وعند الأكل ينطبق. ذكر أن لحمه نافع لحصاة الكلى والمثانة، وإذا وقعت بيضته في الثلج أو الجمد أذابته كالنار.
شوشيط
حصن بأرض الصقالبة، فيه عين ماء ملح، ولا ملح بتلك الناحية أصلًا. فإذا احتاجوا إلى الملح أخذوا من ماء هذه العين، وملأوا منه القدور وتركوها في فرن من حجارة، وأوقدوا تحتها نارًا عظيمة، فيخثر ويتعكر ثم يترك حتى يبرد فيصير ملحًا جامدًا أبيض، وبهذه الطريقة يعمل الملح الأبيض في جميع بلاد الصقالبة.
صقلاب
أرض صقلاب في غربي الإقليم السادس والسابع. وهي أرض متاخمة لأرض الخزر في أعالي جبال الروم؛ قال ابن الكلبي: روم وصقلاب وأرمن وفرنج كانوا اخوة، وهم بنو ليطى بن كلوخيم بن يونان بن يافث بن نوح، ﵇، سكن كل واحد بقعة من الأرض فسميت البقعة به. والصقالبة قوم كثيرون صهب الشعور حمر الألوان ذوو صولة شديدة.
قال المسعودي: الصقالبة أقوام مختلفة بينهم حروب، لولا اختلاف كلمتهم لما قاومتهم أمة في الشدة والجرأة، ولكل قوم منهم ملك لا ينقاد لغيره: فمنهم من يكون على دين النصرانية اليعقوبية، ومنهم من يكون على دين النسطورية ومنهم من لا دين له ويكون معطلًا، ومنهم من يكون من عبدة النيران. ولهم بيت في جبل ذكرت الفلاسفة أنه من الجبال العالية، ولهذا البيت أخبار عجيبة في كيفية بنائه، وترتيب أحجاره، واختلاف ألوانها، وما أودع فيه من الجواهر، وما بني من مطالع الشمس في الكوي التي تحدث فيه والآثار المرسومة التي زعموا