344

Les monuments des pays et les nouvelles des serviteurs

آثار البلاد وأخبار العباد

Maison d'édition

دار صادر

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Irak
Empires & Eras
Abbassides
وبها جبل يله بشم. هذا الجبل بقرب قرية يقال لها يل، وهي من ضياع قزوين على ثلاثة فراسخ منها. حدثني من صعد هذا الجبل قال: عليه صور حيوانات مسخها الله تعالى حجرًا، منها راع متكيء على عصاه يرعى غنمه، وامرأة تحلب بقرة، وغير ذلك من صور الإنسان والبهائم. وهذا شيء يعرفه أهل قزوين.
وينسب إليها الوزير مهلب بن عبد الله. كان وزيرًا فاضلًا قعد به الزمان حتى صار في ضنك من العيش شديد، فرافقه بعض أصدقائه في سفره فاشتهى لحمًا ولم يقدر على ثمنه، فاشترى رفيقه له بدرهم لحمًا، فأنشأ يقول:
الا موتٌ يباع فأشتريه ... فهذا العيش ما لا خير فيه!
إذا أبصرت قبرًا من بعيدٍ ... وددت لو انّني من ساكنيه!
ألا رحم الإله ذنوب عبدٍ ... تصدّق بالوفاة على أخيه!
ثم بعد ذلك علا أمره وارتفعت مكانته، فقصده ذلك الرفيق والبواب منعه من الدخول عليه، فكتب على رقعة:
ألا قل للوزير: فدتك نفسي ... وأهلي ثمّ ما ملّكت فيه
أتذكر إذ تقول لضنك عيشٍ: ... ألا موتٌ يباع فأشتريه
فأحضره وحياه وجعله من خاصته.
جبل
قرية بين النعمانية وواسط، وكانت في قديم الزمان مدينة يضرب بقاضيه المثل في قلة العقل! ومن حديثه ما ذكر أن المأمون أراد المضي إلى واسط، فاستكرى القاضي جمعًا ليثنوا عليه عند وصول الخليفة، فاتفق أن شبارة الخليفة وصلت، وما كان من الجمع المستكرين أحد حاضرًا، فخاف القاضي

1 / 347