Asma Allah wa-Sifatuhu wa-Mawqif Ahl al-Sunnah Minha

Muhammad ibn Salih al-Uthaymin d. 1421 AH
13

Asma Allah wa-Sifatuhu wa-Mawqif Ahl al-Sunnah Minha

أسماء الله وصفاته وموقف أهل السنه منها

Maison d'édition

دار الشريعة

Numéro d'édition

١٤٢٤هـ

Année de publication

٢٠٠٣م الطبعة الأولى

Genres

كما قال تعالى: ﴿إنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ [الأعراف: ٥٤] . فجعل الفعل معطوفًا على ما قبله ب"ثم" الدالة على الترتيب. ثم النزول إلى السماء الدنيا وصفه به أعلم الخلق به رسول الله، ﷺ، حي قال: "ينزل ربنا إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول: "من يدعوني فأستجب له. من يسألنى فأعطيه. من يستغفرني فأغفرله" ١. وهذا النزول من الصفات الفعلية لأنه متعلق بمشيئة الله تعالى. فأهل السنة والجماعة يؤمنون بذلك، ولكنهم في هذا الإيمان يتحاشون التمثيل، أو التكييف، أي أنهم لا يمكن أن يقع في نفوسهم أن نزوله كنزول المخلوقين، أو استوائه على العرش كاستوائهم، أو إتيانه للفصل بين عبادة كإتيانهم لأنهم يؤمنون بأن الله: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١] ويعلمون بمقتضى العقل مابين الخالق والمخلوق من التباين العظيم في الذات، والصفات، والأفعال، ولا يمكن أن يقع في نفوسهم كيف

١ أخرجه البخاري رقم ١١٤٥ ومسلم ٧٥٨.

1 / 17