Asl Jamic
الأصل الجامع لإيضاح الدرر المنظومة في سلك جمع الجوامع
Maison d'édition
مطبعة النهضة
Édition
الأولى
Année de publication
١٩٢٨م
Lieu d'édition
تونس
الكافر أي ما الذه الله به من متاع الدنيا استدراج من الله له لتقوى عليه حجة العقاب بكفران المنعم بها سبحانه اذ الواجب على المنعم عليه ان يشكر المنعم قال تعالى يبني اسراءيل اذكروا نعمتي التي انعمت عليكم واني فضلتكم على العلمين وان المشار اليه بانا الهيكل المخصوص المشتمل على النفس وقال اكثر المعتزلة وغيرهم هو النفس لانها المدبرة وان الجوهر وهو الجزء الذي لا يتجزا ثابت في الخارج وان لم يرعادة الا بانضمامه الى غيره ونفى الحكماء ذلك وانه لا حال أي لا واسطة بين الموجود والمعدوم خلافا للقاضي ابي بكر الباقلاني وامام الحرمين في الشامل والا فقد رجع عنه في المدارك كما نقله عنه الامدي وغيره في قولهما أي القاضي والامام كبعض المعتزلة بثبوت الواسطة كالعالمية واللونية للسواد مثلا وعلى الاول ذلك ونحوه من المعدوم لانه امر اعتباري وان النسب والاضافات امور اعتبارية لا وجودية أي والاصح ان النسب والاضافات امور اعتبارية يعتبرها العقل لا وجودية بالوجود الخارجي قال الجلال المحلي وقال الحكماء الاعراض النسبية موجودة في الخارج وهي سبعة أي من جملة المقولات العشر والثلاثة الباقية هي الجوهر والكم والكيف الاتي تعريفها قريبا في نظم المقولات والسبعة هى الاين وهو حصول الجسم في المكان والمتى وهو حصول الجسم في الزمان والوضع وهو هيئة تعرض للجسم باعتبار نسبة اجزائه بعضها الى بعض ونسبتها الى الامور الخارجة عنه كالقيام والاتتكاس والملك وهو هيئة تعرض للجسم باعتبار ما يحيط به وتنتقل بانتقاله كالتقميص والتعميم وان يفعل وهو تاثير الشيء في غيره ما دام يؤثر وان ينفعل وهو تاثر الشيء عن غيره ما دام يتاثر كحال المسخن ما دام يسخنوالمتسخن ما دام يتسخن والاضافة وهي نسبة تعرض للشيء بالقياس الى نسبة اخرى كالابوة والبنوة اهـ
قال ناظم المقولات العشر:
ان المقولات لديهم تحصر ... في العشر وهي عرض وجوهر
فاول له وجود قاما ... بالغير والثاني لنفس داما
مايقبل القسمة في الذات فكم ... والكيف غير قابل ارتسم
اين حصول الجسم في المكان ... متى حصول خص بالازمان
ونسبة تكررت اضافه ... نحو ابوة اخا لطافه
وضع عروض هيئة بنسبة لجزءه وخارج فاثبت
وهيئة بما احاط وانتقل ... ملك كثوب او اهاب اشتمل
ان يفعل التاثير ان ينفعلا ... تائر ما دام كل كملا (وان العرض لا يقوم بالعرض ولا يبقى زمانين ولا يحل محلين) أي والاصح ان العرض لا يقوم بالعرض وانما يقوم بالجوهر الفرد او المركب أي الجسم قال الجلال المحلي: وجوز الحكماء قيام العرض بالعرض الا انه بالاخرة تنتهي سلسلة الاعراض الى جوهر أي جوزوا اختصاص العرض بالعرض اختصاص النعت بالمنعوت أي لا بمعنى ان احد هما حال والاخر محل كالسرعة والبطء للحركة وعلى الاول هما عارضان للجسم أي انه يعرض له عدم تخلل الحركة او تخللها والاصح ان العرض لا يبقى زمانين بل ينقضي ويتجدد مثله بارادة الله تعالى في الزمن الثاني وهكذا على التوالي فيتوهم في الذهن انه مستمر والاصح انه لا يحل محلين فسواد احد المحلين مثلا غير سواد الاخر وان تشاركا في النوعية وان المثلين لا يجتمعان كالضدين بخلاف الخلافين اما النقيضان فلا يجتمعان ولا يرتفعان أي والاصح ان العرضين المثلين بان يكونا من نوع لا يجتمعان في محل واحد وجوزت المعتزلة اجتماعها محتجين بان الجسم المغموس في الصبغ ليسود
3 / 117