Asl Jamic
الأصل الجامع لإيضاح الدرر المنظومة في سلك جمع الجوامع
Maison d'édition
مطبعة النهضة
Édition
الأولى
Année de publication
١٩٢٨م
Lieu d'édition
تونس
تاثيره في الماهيات باعتبار الموجود بمعنى انه يجعلها متصفة بالوجود لا بمعنى انه يجعل اتصافها موجودا محققا في الخارج فان الصباغ اذا صبغ ثوبا لا يجعل الثوب ثوبا ولا الصبغ صبغا بل يجعل الثوب متصفا بالصبغ في الخارج وان لم يجعل اتصافه به موجودا ثابتا في الخارج فليست الماهيات في انفسها مجعولة ولا وجوداتها في انفسها ايضا مجعولة بل الماهيات في كونها موجودة مجعولة يعني انها بالنظر الى اتصافها بالوجود مجعولة قال وبالجملة فلا تنافي بين القولين لعدم تواردهما على محل واحد وحينئذ فلا فرق بين البسيطة والمركبة اذ المجعولية بمعنى الاحتياج الى الفاعل في الوجود الخارجي ثابتة لهما معا وبمعنى جعل الماهيات تلك الماهية منتفية عنهما معا نعم ان اراد الفارق بين المركبات والبسائط ان المركبات بعد اشتراكها مع البسائط في الافتقار في الوجود الى الموجد متفقرة في ذواتها الى ضم بعض اجزائها الى بعض بخلاف البسائط كان للفرق وجه وجيه اهـ وذكر الشيخ الشربيني ان الجعل اما التاثير في نفس الماهية او في نفس الاتصاف بالوجود دون الماهية او هو الاحتياج الى الفاعل قال والاول مذهب عبد الحكيم وعليه الشارح أي الجلال المحلي والثاني مذهب السيد والثالث مذهب العضد اما الجعل بمعنى التركيب فداخل في مختار العضد ارسل الرب تعالى رسله بالمعجزات الباهرات وخص محمدا ﷺ بانه خاتم النبيين المبعوث الى الخلق اجمعين المفضل على جميع العالمين اي ارسل الرب تعالى رسله مؤيدين منه بالمعجزات الباهرات اي الغالبات تكرما منه سبحانه عليهم كما قال ناظم جوهرة التوحيد بالمعجزات ايدوا تكرما وخص محمدا ﷺ منهم بانه خاتم النبيين المبعوث الى الخلق اجمعين كما في حديث
مسلم ارسلت الى الناس كافة المفضل على جميع العالمين من الانبياء والملئكة وغيرهم فلا يشركه غيره من الانبياء فيما ذكر كما قال في جوهرة التوحيد افضل الخلق على الاطلاق بينا فمل عن الشقاق وافاد الناظم ما افاده المصنف فقال ارسل للانام رسلا وافره بالمعجزات الظاهرات الباهره وخص بينهم محمدا بانه خاتمهم والمبتدا وبعثة للثقلين اجمعين وفضله على جميع العالمين وقال في الجوهرة وخص خير الخلق ان قد تمما به الجميع ربنا وعمما بعثته وبعده الانبياء ثم الملئكة ﵈ أي وبعد محمد ﷺ الانبياء ثم الملئكة ﵈ وقد فصل الناظم ﵀ من زياداته على المصنف من يلي المصطفى ﷺ من الانبياء فمن بعدهم فقال يليه ابراهيم ثم موسى ونوح والروح الكريم عيسى وهم اولو العزم فمرسلو الانام فالانبياء فالملائك الكرام ثم تعرض لمن وقع فيه الاختلاف قيل انه نبي وقيل انه ولي وراي المعظم من العلماء على الولاية حيث قال واختلفت في حضر اهل النقول قيل ولي ونبي ورسول لقمان ذي القرنين حوى مريم والمنع في الجميع راي المعظم وتعرض ايضا لمن يلي المصطفى صلى الله عليه ولم في جوهرة التوحيد بقوله والانبياء يلونه في الفضل وبعدهم ملائكة ذي الفضل هذا وقوم فصلوا اذ فضلوا وبعض كل بعضه قد يفضل قوله وقوم فصلوا الخ هذا راي قوم والحق انا نحن معاشر بني ءادم نحمده تعالى ولا نحصي ثناء عليه بما تفضل به علينا في قوله لجميع ملائكته اسجدوا لادم بعد ان قالوا اتجعل فيها من يفسد فيها
3 / 111