Les signes de l'heure et la disparition des bons et la survie des méchants

Abū Marwān ʿAbd al-Malik ibn Ḥabīb al-Qurṭubī d. 238 AH
21

Les signes de l'heure et la disparition des bons et la survie des méchants

أشراط الساعة وذهاب الأخيار وبقاء الأشرار

Chercheur

عبد الله عبد المؤمن الغماري الحسني

Maison d'édition

أضواء السلف

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

٢٠٠٥ م

Genres

Hadith
١٨- قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: حَدَّثَنِي الْمَكْفُوفُ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ خُوطٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ عَنْ كَعْبٍ. وَحَدَّثَنِيهِ سَعِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ خُثَيْمٍ عَنْ لَيْثِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ رَبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالا جَمِيعًا: يَلْبَثُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، ﵇، بَعْدَ نُزُولِهِ أَرْبَعِينَ سَنَةً إِمَامًا لِهَذِهِ ⦗١١٤⦘ الأُمَّةِ وَيَكُونُ قَرَارُهُ بِالشَّامِ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ وَيُهْلِكُ اللَّهُ عَلَى يَدِهِ الدَّجَّالَ وَيَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ فِي أَوَّلِ زَمَانِهِ، فَإِذَا هَلَكَ فِي الأَرْبَعِينَ سَنَةً وذلك المقام ثلاثمائة سنة من التاريح الَّذِي طَلَعَتِ الشَّمْسُ مِنَ الْمَغْرِبِ فَبَاتُوا لَيْلَتَهُمْ فَتَطُولُ عَلَى طُولِ ثَلاثِ لَيَالٍ ثُمَّ يَأْتُونَ عيسى بن مَرْيَمَ ﵇، فَيَقُولُونَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا تَرَى مِنْ طُولِ هَذِهِ اللَّيْلَةِ فَيَقُولُ لَهُمْ ﵇: غَدًا تَطْلُعُ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا، فَيَتَضَرَّعُونَ وَيَبْكُونَ، فَإِذَا أَصْبَحُوا صَلَّوْا فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ ثُمَّ خَرَجُوا مِنَ الْمَسْجِدِ فَيَنْظُرُونَ طُلُوعَهَا، فَإِذَا هِيَ تَطْلُعُ مِنَ الْمَغْرِبِ كَمَا كَانَتْ تَطْلُعُ مِنَ الْمَشْرِقِ، فَإِذَا ارْتَفَعَتْ صَارَتْ سَوْدَاءَ ثُمَّ جَرَتْ مِنْ مَجَارِيهَا كَمَا كَانَتْ تَجْرِي مِنَ الْمَشْرِقِ حَتَّى تَكُونَ فِي وَسَطِ السَّماء ثُمَّ تَرْجِعَ إِلَى مَغْرِبِهَا. فَتَكُونُ تِلْكَ حَالَهَا حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ، فَإِذَا كَانَتْ تِلْكَ السَّنَةُ حَجَّ عِيسَى ﵇، وَجَمَاعَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَإِذَا قَضَوْا مَنَاسِكَهُمْ أَتَوُا الْمَدِينَةَ زَائِرِينَ قَبْرَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فيخرجوا منها حتى يأتوا الشام و(يلقى) عِيسَى ﵇، مَوْضِعَهُ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ أَتَاهُ الصَّرِيخُ بِأَنْ ذَا السُّوَيْقَتَيْنِ ⦗١١٥⦘ صَاحِبَ الْحَبَشَةِ (يَدْعُو) الْبَيْتَ لِيَهْدِمَهُ لِيَبْعَثَ إِلَيْهِمْ جَيْشًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَلا يَصِلُونَ إِلَيْهِمْ وَلا يَرْجِعُونَ إِلَى أَصْحَابِهِمْ حَتَّى يَبْعَثَ اللَّهُ رِيحًا مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ تُقْبِلُ مِنْ نَاحِيَةِ الْيَمَنِ أَبْرَدَ مِنَ الثَّلْجِ وَأَلْيَنَ مِنَ الرِّيحِ وَأَطْيَبَ مِنَ الْمِسْكِ فَتَقْبِضُ رُوحَ عِيسَى ﵇، وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَتَقْبِضُ أَرْوَاحَ (الْمُوعَدِينَ) مِنْ أَهْلِ ذَلِكَ الْجَيْشِ وَتَسْيحُ فِي الأَرْضِ فَلا تَدَعُ مُؤْمِنًا إِلا قَبَضَتْ رُوحَهُ إِلا قَلِيلا مِنْهُمْ فَيَبْقَى أَشْرَارُ النَّاسِ فِي قِلَّةٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَيَهْجُرُ النَّاسُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا (وَسَالَ عَلَيْهِمُ الشير) فَيُرْفَعُ عَنْهُمُ الْحَيَاءُ فَيُظْهِرُونَ الْفَوَاحِشَ وَيَتَهَارَجُونَ فِي الطَّرِيقِ تَهَارُجَ الْحَمِيرِ، فَعَلَيْهِمْ تَخْرُجُ الدَّابَّةُ ثُمَّ الدَّجَّالُ ثُمَّ الرِّيحُ الَّتِي تُلْقِي أَكْثَرَهُمْ فِي الْبَحْرِ ثُمَّ النَّارُ الَّتِي تَحْشُرُهُمْ إِلَى الْمَحْشَرِ ثُمَّ تَقُومُ السَّاعَةُ.

2 / 113