81

Les Causes de la Révélation du Coran

أسباب نزول القرآن

Enquêteur

قمت بتوفيق الله وحده بتخريج أحاديث الكتاب تخريجا مستوفى على ما ذكر العلماء أو ما توصلت إليه من خلال نقد تلك الأسانيد

Maison d'édition

دار الإصلاح

Édition

الثانية

Année de publication

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

الدمام

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides
عَاشَ لَهَا وَلَدٌ لَتُهَوِّدَنَّهُ فَلَمَّا أُجْلِيَتْ بَنُو النَّضِيرِ إِذَا فِيهِمْ أُنَاسٌ مِنْ أَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَبْنَاؤُنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾ قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: فَمَنْ شَاءَ لَحِقَ بِهِمْ وَمَنْ شَاءَ دَخَلَ فِي الْإِسْلَامِ.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ كَانَ لَهُ غُلَامٌ أَسْوَدُ يُقَالُ لَهُ: صُبَيْحٌ وَكَانَ يُكْرِهُهُ عَلَى الْإِسْلَامِ.
(١) - وَقَالَ السُّدِّيُّ: نَزَلَتْ فِي رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ يُكْنَى أَبَا الْحُصَيْنِ، وَكَانَ لَهُ ابْنَانِ، فَقَدِمَ تُجَّارُ الشَّامِ إِلَى الْمَدِينَةِ يَحْمِلُونَ الزَّيْتَ، فَلَمَّا أَرَادُوا الرُّجُوعَ مِنَ الْمَدِينَةِ أَتَاهُمُ ابْنَا أَبِي الْحُصَيْنِ فَدَعَوْهُمَا إِلَى النَّصْرَانِيَّةِ فَتَنَصَّرَا وَخَرَجَا إِلَى الشَّامِ فَأَخْبَرَ أَبُو الْحُصَيْنِ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: "اطْلُبْهُمَا" فَأَنْزَلَ اللَّهُ - ﷿ - ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - "أَبْعَدَهُمَا اللَّهُ هُمَا أَوَّلُ من كفر"؛ قال: وَكَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ يُؤْمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِقِتَالِ أَهْلِ الْكِتَابِ ثُمَّ نُسِخَ قَوْلُهُ: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾ وَأُمِرَ بِقِتَالِ أَهْلِ الْكِتَابِ فِي سُورَةِ بَرَاءَةٌ. وَقَالَ مَسْرُوقٌ: كَانَ لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ بَنِي سَالِمِ بْنِ عَوْفٍ ابْنَانِ فَتَنَصَّرَا قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ النَّبِيُّ - ﷺ - ثُمَّ قَدِمَا الْمَدِينَةَ فِي نَفَرٍ مِنَ النَّصَارَى يَحْمِلُونَ الطَّعَامَ فَأَتَاهُمَا أَبُوهُمَا فَلَزِمَهُمَا وَقَالَ: وَاللَّهِ لَا أَدَعُكُمَا حَتَّى تُسْلِمَا فَأَبَيَا أَنْ

(١) - يشهد له:
١ - الرواية الآتية عن مسروق فإن الرجل من بني سالم بن عوف هو أبو الحصين.
٢ - ما أخرجه ابن جرير (٢/١٠) من طريق ابن إسحاق بسنده عن ابن عباس ﵄: أنها نزلت في رجل من الأنصار من بني سالم بن عوف يقال له "الحصين" كان له ابنان نصرانيان وكان هو رجلا مسلما فقال للنبي ﷺ: ألا أستكرههما؟ فإنهم قد أبيا إلا النصرانية فأنزل الله الآية. وسنده حسن وبذا يثبت أصل الرواية ويكون لهذه الآية سببا نزول.

1 / 84