Les Causes de la Révélation du Coran
أسباب نزول القرآن
Enquêteur
قمت بتوفيق الله وحده بتخريج أحاديث الكتاب تخريجا مستوفى على ما ذكر العلماء أو ما توصلت إليه من خلال نقد تلك الأسانيد
Maison d'édition
دار الإصلاح
Édition
الثانية
Année de publication
١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م
Lieu d'édition
الدمام
(١) - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ محمد الحارثي قال: أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بن جعفر قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ محمد الرازي قال: حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عثمان قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَحْشٍ، وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، فَقَتَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَاقَدٍ اللَّيْثِيُّ عَمْرَو بْنَ الْحَضْرَمِيِّ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْ رَجَبٍ، وَأَسَرُوا رَجُلَيْنِ وَاسْتَاقُوا الْعِيرَ، فَوَقَفَ عَلَى ذَلِكَ النَّبِيُّ - ﷺ - وَقَالَ: "لَمْ آمُرْكُمْ بِالْقِتَالِ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ"، فَقَالَتْ قُرَيْشٌ: اسْتَحَلَّ مُحَمَّدٌ الشَّهْرَ الْحَرَامَ فَنَزَلَتْ: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ﴾ أَيْ قَدْ كَانُوا يَفْتِنُونَكُمْ وَأَنْتُمْ فِي حَرَمِ اللَّهِ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ، وَهَذَا أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ أَنْ تَقْتُلُوهُمْ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ مَعَ كُفْرِهِمْ بِاللَّهِ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: لَمَّا نَزَلَ هَذَا قَبَضَ رَسُولُ الله - ﷺ - العير، ونادى الْأَسِيرَيْنِ وَلَمَّا فَرَّجَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَهْلِ تِلْكَ السَّرِيَّةِ مَا كَانُوا فِيهِ مِنْ غَمٍّ طَمِعُوا فِيمَا عِنْدَ اللَّهِ مِنْ ثَوَابِهِ، فَقَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَنَطْمَعُ أَنْ تَكُونَ غَزْوَةً وَلَا نُعْطَى فِيهَا أَجْرَ الْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ فَأَنْزَلَ الله تعالى فيهم: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا﴾ الْآيَةَ.
قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَحْشٍ - وَهُوَ ابْنُ عَمَّةِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ قَبْلَ قِتَالِ بَدْرٍ بِشَهْرَيْنِ عَلَى رَأْسِ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا مِنْ مَقْدِمِهِ الْمَدِينَةَ، وَبَعَثَ مَعَهُ ثَمَانِيَةَ رَهْطٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ: سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ الزُّهْرِيَّ وَعُكَاشَةَ بْنَ مِحْصَنٍ الْأَسَدِيَّ وَعُتْبَةَ بْنَ غَزْوَانَ السُّلَمِيَّ وَأَبَا حُذَيْفَةَ بْنَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَسُهَيْلَ بْنَ بَيْضَاءَ وَعَامِرَ بْنَ رَبِيعَةَ وَوَاقِدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَخَالِدَ بْنَ بُكَيْرٍ، وَكَتَبَ لِأَمِيرِهِمْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ كِتَابًا وَقَالَ: "سِرْ عَلَى اسْمِ اللَّهِ وَلَا
(١) - إسناده صحيح ويشهد لهما:
* ما أخرجه ابن جرير (٢/٢٠٤) والطبراني (المعجم الكبير: ٢/١٧٤ - ح: ١٦٧٠) وابن المنذر وابن أبي حاتم (فتح القدير: ١/٢١٨) عن جندب بن عبد الله ﵁ بمعناه وصححه الشوكاني (المصدر السابق) .
1 / 69