قال: حَدَّثَنَا هِشَامُ بن عمار قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بن حمزة قال: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي فَرْوَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: إِنَّ بَدْءَ الصَّوْمِ كَانَ يَصُومُ الرَّجُلُ مِنْ عِشَاءٍ إِلَى عِشَاءٍ، فَإِذَا نَامَ لَمْ يَصِلْ إِلَى أَهْلِهِ بَعْدَ ذَلِكَ، وَلَمْ يَأْكُلْ وَلَمْ يَشْرَبْ، حَتَّى جَاءَ عُمَرُ إلى امرأته فقالت: إِنِّي قَدْ نِمْتُ، فَوَقَعَ بِهَا وَأَمْسَى صِرْمَةُ بْنُ أَنَسٍ صَائِمًا فَنَامَ قَبْلَ أَنْ يُفْطِرَ، وَكَانُوا إِذَا نَامُوا لَمْ يَأْكُلُوا وَلَمْ يَشْرَبُوا، فَأَصْبَحَ صَائِمًا وكاد الصوم يقتله فَأَنْزَلَ اللَّهُ - ﷿ - الرُّخْصَةَ قَالَ: ﴿فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ﴾ الْآيَةَ.
(١) - أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّاهِدُ قال: أَخْبَرَنَا جَدِّي قال: أخبرنا أبو عمرو الحيري
قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن يحيى قال: حَدَّثَنَا ابْنُ أبي مريم قال: أَخْبَرَنَا أَبُو غسان قال: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ﴾
(١) - أخرجه البخاري (فتح الباري: ٨/١٨٢ - ح: ٤٥١١) ومسلم (٢/٧٦٧ - ح: ١٠٩١) والطبراني (المعجم الكبير: ٦/١٧٩ - ح: ٥٧٩١) وابن جرير (٢/١٠٠) عن سهل بن سعد ﵁ به. ويشهد له:
* ما أخرجه البخاري (فتح الباري: ٨/١٨٢ -: ٤٥٠٩) ومسلم (٢/٧٦٦ - ح: ١٠٩٠) وأبو داود (٢/٧٦٠ - ح: ٢٣٤٩) والترمذي (٥/٢١١ - ح: ٢٩٧١) والنسائي (جامع الأصول: ٢/٢٨) والطبراني (المعجم الكبير: ١٧/٧٩ - ح: ١٧٢ - ١٧٩) وابن جرير (٢/١٠٠) عن عدي بن حاتم قال:
لما نزلت: (حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر) قال له عدي بن حاتم: يا رسول الله، إني أجعل تحت وسادتي عقالين، عقالًا أبيض وعقالًا أسود أعرف الليل والنهار، فقال رسول الله ﷺ: "إن وسادتك لعريض، إنما هو سواد الليل وبياض النهار". وهذا لفظ مسلم.
وأنا أرجح أن هذا ليس سبب نزول وإنما هو فهم خاطئ من عدي ﵁ بعد نزول الآية بيّنه له النبي ﷺ، والله أعلم.