209

Les Causes de la Révélation du Coran

أسباب نزول القرآن

Enquêteur

قمت بتوفيق الله وحده بتخريج أحاديث الكتاب تخريجا مستوفى على ما ذكر العلماء أو ما توصلت إليه من خلال نقد تلك الأسانيد

Maison d'édition

دار الإصلاح

Édition

الثانية

Année de publication

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

الدمام

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides
عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - ﵁ - قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ﴾ (١) قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفِي كُلِّ عَامٍ؟ فَسَكَتَ، ثُمَّ قَالُوا: أَفِي كُلِّ عَامٍ؟ فَسَكَتَ، ثُمَّ قَالَ فِي الرَّابِعَةِ: "لَا، وَلَوْ قُلْتُ: نَعَمْ لَوَجَبَتْ"، فَأَنْزَلَ الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾
قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ الْآيَةَ ﴿١٠٥﴾ .
قَالَ الْكَلْبِيُّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى أَهْلِ هَجَرَ وَعَلَيْهِمْ مُنْذِرُ بْنُ سَاوَى يَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَإِنْ أَبَوْا فَلْيُؤَدُّوا الْجِزْيَةَ، فَلَمَّا أَتَاهُ الْكِتَابُ عَرَضَهُ عَلَى مَنْ عِنْدَهُ مِنَ الْعَرَبِ وَالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ وَالْمَجُوسِ، فَأَقَرُّوا بِالْجِزْيَةِ وَكَرِهُوا الْإِسْلَامَ، وَكَتَبَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - "أَمَّا الْعَرَبُ فَلَا تَقْبَلْ مِنْهُمْ إِلَّا الْإِسْلَامَ أَوِ السَّيْفَ، وَأَمَّا أَهْلُ الْكِتَابِ وَالْمَجُوسُ فَاقْبَلْ مِنْهُمُ الْجِزْيَةَ"، فَلَمَّا قَرَأَ عَلَيْهِمْ كِتَابَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَسْلَمَتِ الْعَرَبُ، وَأَمَّا أَهْلُ الْكِتَابِ وَالْمَجُوسُ فَأَعْطَوُا الجزية، فقال منافقوا الْعَرَبِ: عَجَبًا مِنْ
مُحَمَّدٍ يَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ بَعَثَهُ لِيُقَاتِلَ النَّاسَ كَافَّةً حَتَّى يُسْلِمُوا وَلَا يَقْبَلُ الْجِزْيَةَ إِلَّا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَلَا نَرَاهُ إِلَّا قَبِلَ مِنْ مُشْرِكِي أَهْلِ هَجَرَ مَا رَدَّ عَلَى مُشْرِكِي الْعَرَبِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ يَعْنِي مَنْ ضَلَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ.
(٢) - قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ﴾ الْآيَةَ ﴿١٠٦﴾ .
أَخْبَرَنَا أَبُو

(١) سورة آل عمران: الآية ٩٧.
(٢) - أخرجه البخاري (فتح الباري: ٥/٤٠٩ - ح: ٢٧٨٠) وأبو داود (٤/٣٠ -: ٣٦٠٦) والترمذي (٥/٢٥٩ - ح: ٣٠٦٠) والدارقطني (سنن الدارقطني: ٤/١٦٨ - ح: ٣٠) والطبراني (المعجم الكبير: ١٢/٧١ - ح: ١٢٥٠٩، ١٧/١١٠ - ح: ٢٦٨) وابن جرير (٧/٧٥) والبيهقي (حاشية جامع الأصول: ٢/١٢٩) وابن المنذر والنحاس وأبو الشيخ وابن مردويه (فتح القدير: ٢/٨٩) وأبو يعلى في "مسنده" (٣٣٨٤ - ح: ٢٤٥٣) من طريق محمد بن أبي القاسم عن عبد الملك بن سعيد بن جبيرعن أبيه به.

1 / 212