132

Les Causes de la Révélation du Coran

أسباب نزول القرآن

Enquêteur

قمت بتوفيق الله وحده بتخريج أحاديث الكتاب تخريجا مستوفى على ما ذكر العلماء أو ما توصلت إليه من خلال نقد تلك الأسانيد

Maison d'édition

دار الإصلاح

Édition

الثانية

Année de publication

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

الدمام

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides
الحسن قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن يحيى قال: حَدَّثَنَا أبو اليمان قال: حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ عن الزهري قال: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ وَكَانَ مِنْ أَحَدِ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ تِيبَ عَلَيْهِمْ: أَنَّ كَعْبَ بْنَ الْأَشْرَفِ الْيَهُودِيَّ كَانَ شَاعِرًا وَكَانَ يَهْجُو النَّبِيَّ - ﷺ - وَيُحَرِّضُ عَلَيْهِ كُفَّارَ قُرَيْشٍ فِي شِعْرِهِ، وَكَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَأَهْلُهَا أَخْلَاطٌ، مِنْهُمُ الْمُسْلِمُونَ وَمِنْهُمُ الْمُشْرِكُونَ وَمِنْهُمُ الْيَهُودُ، فَأَرَادَ النَّبِيُّ - ﷺ - أَنْ
يستصلحهم كلهم، فكان الْمُشْرِكُونَ وَالْيَهُودُ يُؤْذُونَهُ وَيُؤْذُونَ أَصْحَابَهُ أَشَدَّ الْأَذَى، فَأَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ - ﷺ - بِالصَّبْرِ عَلَى ذَلِكَ، وَفِيهِمْ أَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ الْآيَةَ.
(١) - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي عمرو المزكي قال: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بن مكي قال: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يوسف قال: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ البخاري قال: أَخْبَرَنَا أَبُو اليمان قال: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - رَكِبَ عَلَى حِمَارٍ عَلَى قَطِيفَةٍ فَدَكِيَّةٍ، وَأَرْدَفَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَرَاءَهُ وَسَارَ يَعُودُ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ فِي بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ قَبْلَ وَقْعَةِ بَدْرٍ، حَتَّى مَرَّ بِمَجْلِسٍ فِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ فَإِذَا فِي الْمَجْلِسِ أَخْلَاطٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ وَالْيَهُودِ، وَفِي الْمَجْلِسِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ فَلَمَّا غَشِيَتِ الْمَجْلِسُ عَجَاجَةُ الدَّابَّةِ خَمَّرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ أَنْفَهُ بِرِدَائِهِ، ثُمَّ قَالَ: لَا تَغْبُرُوا علينا، فسلم رسور اللَّهِ - ﷺ - ثُمَّ وَقَفَ، فَنَزَلَ وَدَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ، وَقَرَأَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ: أَيُّهَا الْمَرْءُ إِنَّهُ لَا أَحْسَنَ مِمَّا تَقُولُ إِنْ كَانَ حَقًّا فَلَا تُؤْذِنَا بِهِ فِي مَجَالِسِنَا؟ ارْجِعْ إِلَى رَحْلِكَ، فَمَنْ جَاءَكَ فَاقْصُصْ عَلَيْهِ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَاغْشَنَا به في مجلسنا فَإِنَّا نُحِبُّ

(١) - أخرجه البخاري (فتح الباري: ٨/٢٣٠، ٢٣١ - ح: ٤٥٦٦) ومسلم (٣/١٤٢٢ - ح: ١٧٩٨) والبيهقي في "الدلائل" (٢/٥٧٦ - ٥٧٨) من طريق الزهري به.

1 / 135