Les Causes de la Révélation du Coran
أسباب نزول القرآن
Enquêteur
قمت بتوفيق الله وحده بتخريج أحاديث الكتاب تخريجا مستوفى على ما ذكر العلماء أو ما توصلت إليه من خلال نقد تلك الأسانيد
Maison d'édition
دار الإصلاح
Édition
الثانية
Année de publication
١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م
Lieu d'édition
الدمام
بُعَاثٍ وَمَا كَانَ فِيهِ، وَأَنْشِدْهُمْ بَعْضَ مَا كَانُوا تَقَاوَلُوا فِيهِ مِنَ الْأَشْعَارِ، وَكَانَ بُعَاثٌ يَوْمًا اقْتَتَلَتْ فِيهِ الْأَوْسُ والخزرج، وكان الظافر فِيهِ لِلْأَوْسِ عَلَى الْخَزْرَجِ، فَفَعَلَ فَتَكَلَّمَ الْقَوْمُ عِنْدَ ذَلِكَ، فَتَنَازَعُوا وَتَفَاخَرُوا حَتَّى تَوَاثَبَ رَجُلَانِ مِنَ الْحَيَّيْنِ أَوْسِ بْنِ قَيْظِيٍّ أَحَدِ بَنِي حَارِثَةَ مِنَ الْأَوْسِ، وَجَبَّارِ بْنِ صَخْرٍ أَحَدِ بَنِي سَلَمَةَ مِنَ الْخَزْرَجِ فَتَقَاوَلَا وَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: إِنْ شِئْتَ وَاللَّهِ رَدَدْتُهَا الْآنَ جَذَعَةً، وَغَضِبَ الْفَرِيقَانِ جَمِيعًا وَقَالَا: قَدْ فَعَلْنَا، السِّلَاحَ السِّلَاحَ، مَوْعِدُكُمُ الظَّاهِرَةُ وَهِيَ حَرَّةٌ، فخرجوا إليها فانضمت الأوس والخزرخ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ عَلَى دَعْوَاهُمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ فِيمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ حَتَّى جَاءَهُمْ فَقَالَ: "يَا معشر المسلمين، بدعوى الْجَاهِلِيَّةِ وَأَنَا بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ بَعْدَ أَنْ أَكْرَمَكُمُ اللَّهُ بِالْإِسْلَامِ وَقَطَعَ بِهِ عَنْكُمْ أَمْرَ الْجَاهِلِيَّةِ وَأَلَّفَ بَيْنَكُمْ، فَتَرْجِعُونَ إِلَى مَا كُنْتُمْ عَلَيْهِ كُفَّارًا؟ اللَّهَ اللَّهَ". فَعَرَفَ الْقَوْمُ أَنَّهَا نَزْغَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ وَكَيْدٌ مِنَ عَدُوِّهِمْ فَأَلْقَوُا السِّلَاحَ من أيديهم وكبوا، وَعَانَقَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، ثُمَّ انْصَرَفُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - سَامِعِينَ مُطِيعِينَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ - ﷿ - ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ يَعْنِي الْأَوْسَ وَالْخَزْرَجَ ﴿إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ يَعْنِي شَاسًا وَأَصْحَابَهُ ﴿يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ﴾ قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: مَا كَانَ مِنْ طَالِعٍ أَكْرَهَ إِلَيْنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَأَوْمَأَ إِلَيْنَا بِيَدِهِ، فَكَفَفْنَا وَأَصْلَحَ اللَّهُ تَعَالَى مَا بَيْنَنَا، فَمَا كَانَ شَخْصٌ أَحَبَّ إِلَيْنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَمَا رَأَيْتُ قَطُّ يَوْمًا أَقْبَحَ وَلَا أَوْحَشَ أَوَّلًا وَأَحْسَنَ آخِرًا مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ.
(١) - قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ﴾ الْآيَةَ ﴿١٠١﴾ .
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الحسن الحيري قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ الدُّورِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ
(١) - أخرجه ابن جرير (٤/١٩) والفريابي وابن أبي حاتم (لباب النقول: ٥٥) عن أبي نصر به. وإسناده ضعيف، بسبب أبي نصر الأسدي (تقريب التهذيب: ٢/٤٨٠ - رقم: ٧) وقل في الرواية الآتية مثل هذا.
والخلاصة: أن هذه القصة لم ترد في حديث صحيح مسند، وإنما هي مراسيل وأحاديث ضعيفة، ولعلهُ يشدّ بعضها بعضًا فيثبت أصل الرواية، والله تعالى أعلم.
1 / 117