28

Arbacuna Fi Irshad

كتاب الأربعين في إرشاد السائرين إلى منازل المتقين أو الأربعين الطائية

Chercheur

عبدالستار أبوغدة

Maison d'édition

دار البشائر الإسلامية

Numéro d'édition

الأولى ١٤٢٠ هـ

Année de publication

١٩٩٩ م

Genres

Hadith
باب العلم، ومعدن الفضل، وحائز السبق، يعسوب الدين، ومبيد المشركين ذو القرنين، وَأَبُو الريحانتين: الحسن والحسين. وأمه فاطمة بنت أسد بْن هاشم بْن عَبْد المطلب أول هاشمية ولدت لهاشمي. كانت قد أسلمت وهاجرت وتوفيت بالمدينة، فخلع النَّبِيّ ﷺ قميصه وألبسه إياها، وتولى دفنها، واضطجع فِي قبرها، فلما سوى عَلَيْهَا التراب سئل عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ " ألبسها لتلبس من ثياب الجنة، واضطجعت معها فِي قبرها ليخفف عَنْهَا ضغطة القبر، إنها كانت أحسن خلق اللَّه صنيعا إلي بعد أَبِي طالب " وإذا أردت أن تعلم قرب منزلته من رَسُول اللَّهِ ﷺ فتأمل صنيعه فِي المؤاخاة بين الصحابة، جعل يضم الشكل إِلَى الشكل، والمثل منهم إِلَى المثل فيؤلف بينهما، إِلَى أن آخى بين أَبِي بَكْر وعمر ﵄، وادخر عليا لنفسه، واختصه بأخوته وناهيك بِهِ من فضيلة وشرف وَقَالَ ﵇ يوم خيبر: " لأعطين الراية غدا رجلا يحب اللَّه ورسوله، ويحبه اللَّه ورسوله، يفتح اللَّه عَلَى يديه " وجعل رَسُول اللَّهِ ﷺ حبه علامة الإيمان، وبغضه أمارة النفاق.

1 / 55