749

Arabic Lessons Collection

جامع الدروس العربية

Maison d'édition

المكتبة العصرية

Édition

الثامنة والعشرون

Année de publication

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Lieu d'édition

صيدا - بيروت

Régions
Liban
Empires & Eras
Ottomans
شيءٌ"، وفي المبتدأ، كقول الراجل "لَواحِق الأقرابِ فيها كالمَقَقْ". وزيادتها سماعيّة.
وأمّا اللامُ فتُزادُ سماعًا بينَ الفعل ومفعوله. وزيادتها في ذلك رديئةٌ.
قال الشاعر [من الكامل]
وَمَلَكْتَ ما بَيْنَ الْعِراقِ ويَثْرِبٍ ... مُلْكًا أَجارَ لِمُسْلِمٍ وَمُعاهِدِ
أي أجار مسلمًا ومعاهدًا.
وتُزادُ قياسًا في مفعولٍ تأخَّرَ عنه فِعلُهُ تقويةً للفعل المتأخر لضَعفهِ بالتأخُّر، كقولهِ تعالى ﴿الذينَ هم لربهم يَرهبون﴾، أي ربهم يَرهبون، وفي مفعول المشتقِّ من الفعل تقويةً لهُ أيضًا، لأنَّ عملَهُ فَرعٌ عن عملِ فعلهِ المشتقَّ هو منه، كقوله تعالى ﴿مُصَدِّقًا لِما مَعَهم﴾، أي مصدقًا لما معهم، وقولهِ ﴿فَعَالٌ لما يُريد﴾، أي فَعّالٌ ما يريد وقد سبق الكلام عليها.
وأمّا "مِن" فلا تُزادُ إلا في الفاعل والمفعول به والمبتدأ، بشرط أن تُسبَقَ بنفيٍ أو نهي أو استفهامٍ بهَلْ، وأن يكون مجرروها نكرةً. وزيادتها فيهنَّ قياسيّةٌ. ولم يشترط الأخفش تَقدُّمَ نفي أو شبههِ، وجعل من ذلك قولهُ تعالى ﴿ويكفّر عنكم من سيئاتكم﴾، وقولهُ ﴿فَكلُوا مِمّا أمسكنَ عليكم﴾ . و"من" في هاتين الآيتين تحتملُ معنى التبعيض أيضًا. وبذلك قال جمهور النُّحاة. وأقوى من هذا الاستشهاد الاستدلالُ بقوله تعالى

3 / 198