582

Arabic Lessons Collection

جامع الدروس العربية

Maison d'édition

المكتبة العصرية

Édition

الثامنة والعشرون

Année de publication

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Lieu d'édition

صيدا - بيروت

Régions
Liban
Empires & Eras
Ottomans
وقد اختُصَّ ما يتصرّفُ من أفعال القُلوب بالإلغاءِ والتَّعليقِ. فلا يكونانِ في "هَبْ وتَعلَمْ"، لأنهما جامدانِ.
وقد علمت أن الإلغاء جائز عند وجودِ سبيلهِ، وأن المُلغى لا عملَ له البتَةَ، وإنَّ المعلَّقَ، إن لم يعملْ لفظًا فهو يعمل النصبَ في مَحلِّ الجملةِ، فيجوزُ العطفُ بالنصب على محلها، فنقولُ "علمتْ لخالد شجاعُ وسعيدًا كريمًا"، بالعطف على مَحلّ "خالد وسعيد"، لأنهما مفعولان للفعل المعلّق عن نصبهما بلام الإبتداءِ. ويجوز رفعُهما بالعطف على اللفظ، قال الشاعر [كثير عزة / من الطويل]
وما كُنْتُ أَدْرِي قَبْلَ عَزَّةَ. ما الْبُكا ... ولا مُوجِعاتُ الْقَلْبِ؟ حَتَّى تَوَلَّتِ
يُروَى بنصب موجعات، عطفًا على محل "ما البكا". ويجوزُ الرفعُ عطفًا على البكا.
والجملةُ بعدَ الفعلِ المُعلَّقِ عن العمل في موضع نصبٍ على المفعولية. وهي سادّةٌ مَسدَّ المفعولينِ، إن كان يتعدّى إلى اثنينِ ولم ينصب الأوّلَ. فإن نصبَهُ سدَّت مسدّ الثاني، مثلُ "علمتكَ أيَّ رجلٍ أنتَ؟ ".
وإن كان يتعدّى إلى واحدٍ سدّت مسدّهُ، مثل "لا تأتِ أمرًا لم تعرفْ ما هُوَ؟ ".

3 / 31