577

Arabic Lessons Collection

جامع الدروس العربية

Maison d'édition

المكتبة العصرية

Édition

الثامنة والعشرون

Année de publication

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Lieu d'édition

صيدا - بيروت

Régions
Liban
Empires & Eras
Ottomans
لوجب أن يكون ضميرًا عائدًا على الاسم الظاهر المتأخر لفظًا ورتبة، وذلك قبيح. وقال سيبويه ان عود الضمير على المتأخر أهون من حذف الفاعل، وهو عمدة، والحقّ أنَّ لكل وجهًا، وانّ الإضمار وتركه على حد سواء. وقد ورد في كلامهم ما يؤيج ما ذهب اليه الفريقان. فقول الشاعر جفوني ولم اجف الاخلاءَ ... " شاهدٌ لسيبويه وقول الآخر [من الطويل]
تعفق بالارطى لها وأرادها ... رجالٌ، فبذَّت نبلَهم وكَليبٌ
(شاهدٌ للكسائي فهو لا يُضمر في واحد من الفعلين. ولو اضمر في الاول واعمل الثاني لقال "تعفقوا بالارطى وأرادها رجال". ولو اضمر في الثاني واعمل الاول، لقال "تعفق بالارطى ورادوها رجال") .
واعلم أنهُ لا يقعُ التنازعُ إلا بينَ فعلينِ مُتصرّفينِ، او اسمينِ يُشبهانِهما، أو فعلٍ متصرفٍ واسمٍ يُشبهُه. فالأول نحو "جاءَني، وأكرمتُ خالدًا"، والثاني كقول الشاعر [من الطويل]
عُهِدْتَ مُغِيثًا مُغنِيًا مَنْ أَجَرْتَهُ ... فَلَمْ أَتَّخِذْ إِلاَّ فِناءَكَ مَوْئِلا
والثالثُ كقوله تعالى ﴿هاؤُمُ اقرَأُوا كتابِيَهْ﴾ . ولا يقعُ بينَ حرفين ولا

3 / 26