456

Arabic Lessons Collection

جامع الدروس العربية

Maison d'édition

المكتبة العصرية

Édition

الثامنة والعشرون

Année de publication

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Lieu d'édition

صيدا - بيروت

Régions
Liban
Empires & Eras
Ottomans
فكل من "أحد والسماءِ وذات والمرء" فاعل لفعل محذوف يفسره الفعل المذكور بعده.
(٥) أنَّ الفعلَ يجبُ أن يبقى معه بصيغة الواحد، وإن كان مثنَّى أو مجموعًا، فكما تقولُ "اجتهد التلميذُ"، فكذلك تقول "اجتهدَ التلميذان، واجتهد التلاميذُ" إلا على لغةٍ ضعيفة لبعض العرب، فيطابق فيها الفعل الفاعِلَ. فيقال على هذه اللغة أكرماني صاحباك، وأكرموني أصحابك، ومنه قول الشاعر [من مجزوء الكامل]
نُتِجَ الربيعُ مَحاسِنًا ... أَلقَحنها غُرُّ السَّحائِبْ
وقول الآخر [من الطويل]
تَولّى قِتال المارقينَ بنفسِه ... وقد أَسلماهُ مُبْعِدٌ وحَميمٌ
وما ورد من ذلك في فصيح الكلام، فيُعربُ الظاهرُ بدلًا من المُضمَرِ، وعليه قوله تعالى ﴿وأسرُّوا النّجوى، الذين ظلموا﴾ . أو يعرَب الظاهرُ مبتدأ، والجملة قبله خبرٌ مقدّمٌ. أو يُعرَبُ فاعلًا لفعل محذوف. فكأنه قيل - بعد قوله "وأسرُّوا النّجوى" - من أسرَّها؟ فيقال أسرَّها الذين ظلموا. وهو الحقُّ. وأما على تلك اللغة فيُعربُ الظاهر فاعلًا، وتكون الالفُ والواو والنون أحرفًا للدلالة على التثنية أو الجمع، فلا محلّ لها من الاعرابِ، فحكمها حُكمُ تاء التأنيث مع الفعل المؤنث.
(٦) أنَّ الاصلَ اتصالُ الفاعل بفعله، ثم يأتي بعده المفعول. وقد يُعكسُ الامر، فيتقدَّم المفعولُ، ويتأخرُ الفاعلُ، نحو "أكرمَ المجتهدَ أستاذُهُ". (وسيأتي الكلامُ على ذلك في باب المفعول به) .
(٧) أنه إذا كان مؤنثًا أُنِّث فعله بتاءٍ ساكنةٍ في آخر الماضي، وبتاء المضارعة في أول المضارع، نحو "جاءت فاطمةً، وتذهبُ خديجةُ".

2 / 239