Les Lumières du Prophète

Ibn Sab'in Mursi d. 669 AH
104

Les Lumières du Prophète

أنوار النبي(ص) أسرارها و أنواعها

Genres

النور السادس عشر وهو نور التسخير:

فهو كشف له (صلى الله عليه وسلم) أنه الغاية في السموات والأرض، وأن القمر انشق له والكواكب سخرت لحفظ نظام ملته، وتلك أيضا معجزة ظهرت في مدة ملته (صلى الله عليه وسلم)، وهي باقية، وغفل عنها كثير من الناس، وهي الشهب التي ترسل على الشياطين.

وما ذلك إلا بركة كتابه ولأجل موضوعه، وكذلك الملائكة من تسخيره وخدمته، فإنها تكتب فضائل أمته (صلى الله عليه وسلم)، وقاتلت معه (صلى الله عليه وسلم)، وإلى الآن أولياء أمته في منادمتهم ومخاطبتهم مشافهة، وكذلك الصور الروحانية كلها.

وهذا نور كشف له أنه المدلل في السموات والأرض، وفي كل العوالم.

* قلت: قال الشيخ الكتاني: وقد ذكر العارف بالله سيدي عبد الوهاب الشعراني في كتابه «العهود المحمدية» وفي «كشف الحجاب والران عن وجه أسأله الجان» وغيرهما من بعض كتبه أنه لا يجمع بين رؤية الملك وسماع خطابه إلا الأنبياء فقط وأما الولي فإن رأى شخصه لا يكون مكلما له وإن كلمه لا يرى شخصه وأصله للشيخ الأكبر في «فتوحاته» ونصه في الباب الثامن والستين ومائتين:

وأهل الله يشاهدون تنزل الأرواح على قلوبهم، ولا يرون الملك النازل إلا أن يكون المنزل عليه نبيا أو رسولا، فالولى يشهد الملائكة، ولكن لا يشهدها ملقية عليه، أو يشهدون الإلقاء ويعلمون أنه من الملك من غير شهود، فلا يجمع بين رؤية الملك والإلقاء منه إلا لنبي أو رسول، وبهذا يفترق عند القوم ويتميز النبي من الولى، انتهى منه بلفظه.

وقال في الباب الثالث والخمسين وثلاثمائة بعد ما ذكر أن الأولياء لهم من الله الإلهام لا الوحى وإن الإلهام خبر إلهى وإخبار من الله للعبد على يد ملك مغيب عن هذا الملهم، وأنه قد يلهم من الوجه الخاص ما نصه:

فالرسول والنبي يشهد الملك ويراه رؤية بصر عند ما يوحى إليه، وغير الرسول يحس

Page 171