Anulutiqa la Première
أنولوطيقا الأولا
Genres
وكذلك يعرض فى الأشياء الكثيرة إذا كان المحمول موجودا فى بعضها وغير موجود فى البعض، فإن السالبة تصدق أن أشياء ليس كلها أبيض أو ليس كل واحد منها أبيض. وأما أن كل واحد منها لا أبيض أو كلها لا أبيض فكذب. وكذلك ليس سالبة: كل حى أبيض هى: كل حى لا أبيض، لأن كليهما كذب، ولكن ليس كل حى أبيض، فلأن القول «هو لا أبيض» يدل على غير ما يدل عليه «ليس هو أبيض»، وكأن القول الواحد هو موجبة والآخر سالبة. فإنه بين أنه ليس نحو برهانها واحدا، مثل أنه إن يوجد حيوان ليس بأبيض، أو يمكن ألا يكون أبيض، فحق أن يقال إنه أبيض أو إنه لا أبيض هو نحو واحد بعينه وهو نحو الإيجاب. وذلك أن كلا القولين يبينان بالشكل الأول. فإن القول بأنه حق هو ترتب على مثل ترتب الموجود، وذلك أن سالبة الإيجاب القائل إنه صدق أن يقال إنه أبيض، ليست القائلة صدق أن يقال إنه لا أبيض، لكن القائل إنه ليس صدق أن يقال إنه أبيض. فإن كان صدقا أن يقال: إن كل إنسان هو موسيقوس أو لا موسيقوس ، فينبغى أن يؤخذ كل حى هو موسيقوس أو لا موسيقوس فإنه يتبرهن. وأما أن ليس واحد من الناس موسيقوس، فإن ذلك يبرهن سلبا على الثلاثة الضروب التى ذكرنا.
وفى الجملة، إذا كانت ا ٮ هكذا حتى إنه لا يمكن أن يكون معا فى شىء واحد وكل واحدة من الأشياء، فإنه لا يخلو من أحدهما بالضرورة، وكانت أيضا ح د على هذه الجهة، وكانت ا لاحقة ل ح وغير راجعة عليها، فإن د تكون لاحقة ل ٮ غير راجعة عليها، ويمكن أن تجتمع ا د فى شىء واحد، وأما ٮ ح 〈فلا يجتمعان〉 فى شىء واحد. — فليبين أولا أن د لاحقة ل ٮ، فلان كل واحد 〈من ح و د〉 بالضرورة ليس يخلو منه إحدى ح د والذى فيه يوجد ٮ لا يكون فيه ح موجودة من جهة أن ا تنحصر فى ح و ا ٮ 〈لا يمكن〉 أن يجتمعا فى شىء واحد معا، فإنه بين أن د لاحقة ل ٮ. — وأيضا لأن ح غير راجعة على ا وكل واحد من الأشياء إما أن يوجد فيه ح أو د، فإن ا د يمكن أن يكونا فى شىء واحد. — وأما ٮ ح فمحال أن يجتمعا فى شىء واحد معا بل إن ا منحصرة فى ح، وإذن يعرض من ذلك محال. فهو إذن بين أن ٮ غير راجعة على د لأنه يمكن أن تجتمع د ا معا فى شىء واحد.
Page 226