959

Ansab al-asraf

أنساب الأشراف

Enquêteur

سهيل زكار ورياض الزركلي

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Lieu d'édition

بيروت

أمر مصر فِي خلافة علي
ومقتل مُحَمَّد بْن أَبِي بَكْر ٢/ ١٥٩ وَمُحَمَّد بْن أَبِي حُذَيْفَةَ ﵃ «٤٥٨» قَالَ أَبُو مخنف وغيره: استشهد أَبُو حُذَيْفَة بْن عتبة بْن ربيعة ابن عبد شمس يوم اليمامة (ظ) وترك ابنه محمد بن أبي حذيفة، فكفّله عُثْمَان بْن عفان ومانه وأحسن تربيته، وَكَانَ مُحَمَّد بْن أَبِي حُذَيْفَةَ قد تنسك وأقبل عَلَى العبادة وذلك بعد أن حده عُثْمَان فِي الشراب فيما يقال فَقَالَ لعثمان: إني قد رغبت فِي غزو البحر، فاذن لي فِي إتيان مصر. فإذن لَهُ، فلما قدمها رأي النَّاس عبادته فلزموه وأعظموه ومالوا إِلَيْهِ، وكان خروجه إليها مع عبد الله ابن سعد بْن أَبِي سرح القرشي- أَوْ بعده فِي السنة الَّتِي شخص عَبْد اللَّهِ فِيهَا- وغزا مُحَمَّد بْن أَبِي حُذَيْفَةَ فِي البحر مَعَ عَبْد اللَّهِ بْن سَعْد بْن أَبِي سرح في سنة أربع وثلاثين، فصلى (عَبْد اللَّهِ) بْن سَعْد بْن أَبِي سرح يوما، فكبّر محمد بن أبي حُذَيْفَة من خلفه تكبيرة أفزعته فنهاه وَقَالَ: إنك حدث أحمق ولولا ذَلِكَ لقاربت بين خطاك (ما قاربت بين خطاك «خ») وَكَانَ ابْن أَبِي حُذَيْفَةَ يعيبه ويعيب عُثْمَان بتوليته إياه، ويقول: استعمل عُثْمَان رجلا أباحَ رَسُول اللَّهِ ﷺ دمه يَوْم الفتح ونزل فِيهِ «وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا، أَوْ قالَ: أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ، وَمَنْ قالَ: سَأُنْزِلُ مِثْلَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ» (٩٣/ الأنعام: ٦)، وَكَانَ مُحَمَّد بْن أَبِي بكر شخص إِلَى

2 / 387