954

Ansab al-asraf

أنساب الأشراف

Enquêteur

سهيل زكار ورياض الزركلي

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Lieu d'édition

بيروت

دَعَاكُمْ، وَلا اسْتَرَاحَ قَلْب مَنْ قَاسَاكُمْ [١] كَلامُكُمْ يوهن الصّم الصلاب [٢] وفعلكم يطمع فِيكُمْ عَدُوَّكُمْ، إِذَا دَعَوْتُكُمْ إِلَى الْجِهَادِ قُلْتُمْ: كَيْتَ وَكَيْتَ وَذَيْتَ وَذَيْتَ [٣] أَعَالِيلَ بِأَبَاطِيلَ [٤] وَسَأَلْتُمُونِي التَّأْخِيرَ فِعْلَ ذِي الدَّيْنِ الْمَطُولِ/ ٤٠٠/ [٥] حِيدِي حِيَادَ [[٦] لا يَدْفَعُ الضَّيْمَ الذَّلِيلُ، وَلا يُدْرَكُ الْحَقُّ إِلا بِالْجِدِّ وَالْعَزْمِ وَاسْتِشْعَارِ الصَّبْرِ،] أَيُّ دَارٍ بَعْدَ دَارِكُمْ تَمْنَعُونَ، وَمَعَ أَيِّ إِمَامٍ بَعْدِي تُقَاتِلُونَ، الْمَغْرُورُ وَاللَّهِ مَنْ غَرَرْتُمُوهُ، وَمَنْ فَازَ بِكُمْ فَازَ بِالسَّهْمِ الأَخْيَبِ، أَصْبَحْتُ لا أَطْمَعُ فِي نَصْرِكُمْ وَلا أُصَدِّقُ قَوْلَكُمْ، فَرَّقَ اللَّهُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأَبْدَلَنِي بِكُمْ مَنْ هُوَ خَيْرٌ لِي مِنْكُمْ.
أَمَا إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي ذُلا شَامِلا وَسَيْفًا قَاطِعًا، وَإِثْرَةً يَتَّخِذُهَا الظَّالِمُونَ فِيكُمْ سُنَّةً، فَيُفَرِّقُ جَمَاعَتَكُمْ وَيُبْكِي عُيُونَكُمْ وَيَدْخُلُ الْفَقْرُ بُيُوتَكُمْ وَتَتَمَنَّوْنَ عَنْ قَلِيلٍ أَنَّكُمْ رَأَيْتُمُونِي فَنَصَرْتُمُونِي فستعلمون حق ما أقول (لكم) وَلا يُبْعِدُ اللَّهُ إِلا مَنْ ظَلَمَ وَأَثِمَ.

[١] هذا هو الصواب الموافق لجميع ما عثرت عليه من مصادر الكلام، وفي النسخة «من قاسكم» .
[٢] وفي المختار: (٦٩) من النهج: «يوهي الصم الصلاب» . وهو أظهر، والصم: جمع أصم وهو من الحجارة الصلب المصمت. والصلاب: جمع صليب: الشديد. ويوهيها يضعفها ويفتتها، يقال: «وهي الثوب- من باب ضرب وحسب- وهيا»: تخرق وانشق. وأوهاه إيهاء: شقه وخرقه.
[٣] هذه الكلم بكسر آخرها ولا تستعمل إلا مكررة وتكنى بها عن الفعل والقول.
[٤] أي إنكم تتعللون بالأباطيل التي لأجدوى لها، وفي النهج: «أعاليل بأضاليل» .
[٥] هذا هو الصواب، وفي النسخة: «فعل ذي الزمن المطول»، والمطول- كصبور-:
الكثير المطل: الذي يؤخر أداء دينه بلا عذر. وفي النهج: «دفاع ذي الدين المطول» .
[٦] وفي النهج: «تقولون في المجالس كيت وكيت، فإذا جاء القتال قلتم: حيدي حياد» .
و«حياد» مبني على الكسر، و«حيدي حياد» كلمة كان الهارب من الحرب يقولها، كأنه يسأل الحرب أن تنحرف وتتنحى عنه.

2 / 381