914

Ansab al-asraf

أنساب الأشراف

Enquêteur

سهيل زكار ورياض الزركلي

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Lieu d'édition

بيروت

(هؤلاء) أَشَدَّ عَلَيْكُمْ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ [١] فَإِذَا اجْتَمَعُوا وَأَهْلُ الشَّامِ عَلَيْكُمْ أَفْنَوْكُمْ، وَاللَّهِ مَا رَضِيتُ مَا كَانَ وَلا هَوِيتُهُ، وَلَكِنِّي مِلْتُ إِلَى الْجُمْهُورِ مِنْكُمْ خَوْفًا عَلَيْكُمْ.
ثُمَّ أَنْشَدَ:
وَمَا أَنَا إِلا مِنْ غَزِيَّةَ إِنْ غَوَتْ ... غَوَيْتُ وَإِنْ تَرْشُدْ غَزِيَّةُ أَرْشُدُ
] فَفَارَقُوهُ وَمَضَى بَعْضُهُمْ إِلَى الْكُوفَةِ قَبْلَ كِتَابِ الْقَضِيَّةِ، وَأَقَامَ الْبَاقُونَ مَعَهُ عَلَى إِنْكَارِهِمُ التَّحْكِيمَ نَاقِمِينَ عَلَيْهِ يَقُولُونَ: لَعَلَّهُ يَتُوبُ وَيُرَاجِعُ، فَلَمَّا كُتِبَتِ الْقَضِيَّةُ خَرَجَ بها الأشعث/ ٣٨٤/ فقال عروة بن جدير: يَا أَشْعَثُ مَا هَذِهِ الدَّنِيَّةُ؟ أَشَرْطٌ أَوْثَقُ مِنْ شَرْطِ اللَّهِ؟ وَاعْتَرَضَهُ بِسَيْفٍ فَضَرَبَ عَجُزَ بغلته وحكم: فغضب الأشعث (و) أَهْلُ الْيَمَنِ حَتَّى مَشَى الأَحْنَفُ وَجَارِيَةُ بْنُ قُدَامَةَ وَمَعْقِلُ بْنُ قَيْسٍ وَشَبَثُ بْنُ رِبْعِيٍّ وَوُجُوهُ تَمِيمٍ إِلَيْهِمْ فَرَضُوا وَصَفَحُوا.
«٤١٠» حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بن إبراهيم الدورقي، حدثنا وهب بن جرير حَدَّثَنَا الأسود بْن شيبان قَالَ سمعت الحسن يقول- وذكر الفتنة-: إن القوم نعسوا نعسة فِي دينهم.
«٤١١» وَحَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ هِشَامٍ الْكَلْبِيُّ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: كَانَ زِيَادُ ابن الأَشْهَبِ بْنِ وَرْدٍ الْجَعْدِيُّ أَتَى عَلِيًّا بَعْدَ مقتل عثمان وبيعة الناس عليا

[١] وهذا ظاهر جليّ، والشاهد ما فعله أهل النهروان وسائر الخوارج، مع العراقيين عامة، ومع شيعة أمير المؤمنين خاصة، ولولاهم لكان أمير المؤمنين في الخروج الثاني إلى معاوية يقطع دابر القاسطين ويسعر بهم سريعا نار الجحيم، ولكن المارقين سعوا في العراق بالفساد، وقطعوا الطريق وقتلوا الأبرياء وأوقدوا نار الفتنة، حتى اضطر أمير المؤمنين إلى الانصراف عن حرب معاوية والرجوع إليهم، وبعد الرجوع وفيصل أمرهم تفرق أهل الكوفة أشد تفرق فلم يجتمعوا للخروج إلى معاوية حتى استشهد أمير المؤمنين بيد أشقى الأولين والآخرين ابن ملجم المرادي.

2 / 339