909

Ansab al-asraf

أنساب الأشراف

Enquêteur

سهيل زكار ورياض الزركلي

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Lieu d'édition

بيروت

أَبِي مُوسَى فِي الْقُدُومِ وَكَانَ بِبَعْضِ الْبَوَادِي حَذِرًا مِنَ الْفِتْنَةِ [١] فَقَالَ (لَهُ) الرَّسُولُ: إِنَّ النَّاسَ قَدِ اصْطَلَحُوا وَقَدْ حَكَّمُوكَ. فَقَالَ: إِنَّا لِلَّهِ/ ٣٨٢/ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ. ثُمَّ قَدِمَ عَلَى عَلِيٍّ، فَقَالَ الأَشْعَثُ: لَوْ لَمْ يَأْتِكَ مَا طعن معك برمح ولا ضرب بسيف.
[ما تقاضى عليه علي ومعاوية في صفين]
قَالُوا: وَكَانَتِ الْقَضِيَّةُ بَيْنَ عَلِيٍّ وَمُعَاوِيَةَ:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هَذَا مَا تَقَاضَى عَلَيْهِ علي بن أبي طالب ومعاوية ابن أبي سفيان، وقاضى عَلِيٌّ عَلَى أَهْلِ الْعِرَاقِ وَمَنْ كَانَ مِنْ شيعته مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَقَاضَى مُعَاوِيَةُ عَلَى أَهْلِ الشام ومن كان من شيعتهم (كذا) مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ أَنَّا نَنْزِلُ عِنْدَ حُكْمِ اللَّهِ وَبَيْنَنَا كِتَابُ اللَّهِ فِيمَا اخْتَلَفْنَا فِيهِ مِنْ فَاتِحَتِهِ إِلَى خَاتِمَتِهِ، نُحْيِي مَا يَحْيَى وَنُمِيتُ مَا أَمَاتَ فَمَا وَجَدَ الْحَكَمَانِ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَإِنَّهُمَا يَتَّبِعَانِهِ، وَمَا لَمْ يَجِدَاهُ مما اختلفنا فيه فِي كِتَابِ اللَّهِ نَصًّا فَمَا لَمْ يَجِدَاهُ في كتاب الله (كذا) أَمْضَيَا فِيهِ السُّنَّةَ الْعَادِلَةَ الْحَسَنَةَ الْجَامِعَةَ غَيْرَ المفرقة.
والحكمان (هما) عبد الله بن قيس وعمرو بن العاص، وَأَخَذْنَا عَلَيْهِمَا عَهْدَ اللَّهِ وَمِيثَاقَهُ لَيَحْكُمَانِ بِمَا وَجَدَا فِي كِتَابِ اللَّهِ نَصًّا، فَمَا لَمْ يَجِدَاهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ مُسَمًّى عَمِلا فِيهِ بالسنه الجامعة غير المفرقة. (و) أخذا مِنْ عَلِيٍّ وَمُعَاوِيَةَ وَمِنَ الْجُنْدِ كِلَيْهِمَا وَمِمَّنْ تأمّر عَلَيْهِ مِنَ النَّاسِ عَهْدَ اللَّهِ لَيَقْبَلُنَّ مَا قَضَيَا بِهِ عَلَيْهِمَا وَأَخَذَا لأَنْفُسِهِمَا الَّذِي يَرْضَيَانِ بِهِ مِنَ الْعَهْدِ وَالثِّقَةِ مِنَ النَّاسِ، أَنَّهُمَا آمِنَانِ عَلَى أَنْفُسِهِمَا وَأَهْلِيهِمَا وَأَمْوَالِهِمَا وَأَنَّ الأُمَّةَ لَهُمَا أَنْصَارٌ عَلَى مَا يَقْضِيَانِ بِهِ عَلَى عَلِيٍّ وَمُعَاوِيَةَ، وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ كِلَيْهِمَا، وَأَنَّ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ وَعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ عَهْدَ اللَّهِ وَمِيثَاقَهُ أَنْ يصلحا بين الأمة،

[١] بزعمه الفاسد، وبعقيدته المنحرفة عن اهل بيت النبوة وودائع الرسالة واعدال القرآن الكريم، الا وفي الفتنة سقط، وعن امام الحق عدل، وعن قتال الفئة الباغية نكل، وان جهنم لمحيطة بالكافرين والمنافقين!!!

2 / 334